الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

كريم سكت تمامًا.

 

أنا بصيت له.

 

كان وشه شاحب.

 

لكن التسجيل ما انتهيش.

 

جاء صوت تاني.

 

صوت حمايا.

 

ثم قال:

 

“محدش هيعرف.”

 

كريم رفع عينه ناحية أبوه.

 

حمايا ما قدرش يبص له.

 

قال كريم بصوت مكسور:

 

—إنت كنت بتخدعني؟

 

رد حمايا:

 

—أنا كنت خايف عليك.

 

—خايف عليا؟!

 

—أيوه.

 

—من إيه؟

 

حمايا سكت.

 

كريم ضغط على التسجيل مرة تانية.

 

وفجأة ظهر صوت ثالث.

 

صوت امرأة.

 

الصوت قال:

 

“لو كريم عرف، كل حاجة هتنهار.”

 

رفعت عيني لحماتي.

 

هي كانت بتبصلي.

 

لكن الغريب إن الصوت…

 

ما كانش صوتها.

 

كريم سمعه.

 

وسأل:

 

—مين دي؟

 

ولا واحد رد.

 

وبعد ثواني، حماتي قالت:

 

—دي أخت أبوك.

 

كريم شهق.

 

—عمتي؟

 

هزت رأسها.

 

ثم قالت:

 

—وهي السبب الحقيقي في كل اللي حصل.

 

في اللحظة دي، جرس الباب رن.

 

مرة.

 

ثم مرة تانية.

 

بصينا كلنا لبعض.

 

كريم راح ناحية الباب.

 

فتح.

 

وكان عماد واقف قدامه.

 

لكن عماد ما دخلش.

 

بص لكريم وقال جملة واحدة:

 

—أبوك ما قالكش أهم حاجة.

 

كريم سأله:

 

—إيه؟

 

عماد بص ناحيتي، ثم قال:

 

—الفلوس مش هي المشكلة.

 

سكت لحظة.

 

ثم أضاف:

 

—المشكلة إن الشقة اللي فاكرين إنها اتباعت… لسه ملك كريم.

 

أنا حسيت إن نفسي اتقطع.

 

وكريم وقف مكانه مش قادر ينطق.

 

أما حماتي…

 

فبدأت تبكي.

 

لأن السر الحقيقي كان أكبر بكثير من مجرد فلوس ضاعت.

 

وكان فيه شخص آخر داخل القصة…

 

شخص كان بيحاول يسيطر على ملك كريم من غير ما يعرف.

 

يتبع…

فضل عماد واقف عند باب الشقة، وكريم قدامه مش قادر يستوعب اللي سمعه.

 

—يعني إيه الشقة لسه ملكي؟

 

عماد رد بهدوء:

 

—يعني عقد البيع اللي أبوك استخدمه من سنين… ما كانش صحيح.

 

حمايا اتحرك بسرعة.

 

—عماد، بلاش تفتح الكلام ده هنا.

 

كريم لف له.

 

—لأ. هنتكلم هنا. قدام الكل.

 

عماد دخل الشقة وحط ملف بني على الترابيزة.

 

—أنا جبتلك كل اللي قدرت أوصله.

 

كريم فتح الملف بإيد مرتعشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *