الجزء الاخير بقلم محمد عبده

يتبع…لو عايزة نكمل، الجزء الجاي هيبدأ من لحظة ضغط كريم على أمه علشان تقول الحقيقة، وهناك هنعرف مين صاحب المكالمة وليه كانت حماتي بتحاول تستفزني قدام الناس.
فضل كريم واقف قدام أمه، مش بيتحرك.
كان واضح عليه إنه لأول مرة مش عارف يتصرف.
—ماما، قولي الحقيقة.
سعاد بصت له، وبعدها بصت لي.
—مش كل حاجة لازم تعرفها دلوقتي.
كريم قرب منها خطوة.
—إنتِ بنفسك قلتي إن لو عرفت ممكن أكرهك. يعني الموضوع يخصني أنا.
حمايا حسن كان واقف بعيد، ساكت.
وفجأة قال:
—قوليله يا سعاد.
بصت له بغضب.
—إنت مالك؟
رد بهدوء:
—أنا مالي؟ أنا جوزك، وعارف من البداية إن اللي بنعمله ده غلط.
كريم لف له بسرعة.
—بابا، إنت تعرف؟
حسن ما ردش.
وده كان كفاية.
كريم قال:
—يعني الاتنين مخبيين عليا حاجة؟
حماتي قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على وشها.
—أنا كنت بحاول أحميك.
ضحك كريم ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
—تحميني من إيه؟
رفعت عينيها وقالت:
—من الحقيقة.
قلت بهدوء:
—طيب يمكن الأفضل إن الحقيقة تظهر بدل ما كل واحد يفضل يخمن.
حماتي بصتلي بحدة.
—إنتِ مالك؟
رديت:
—أنا مراته. ولما الموضوع بقى متعلق بجوزي وبيتنا، يبقى ليا علاقة.
كريم رفع إيده.
—ندى عندها حق. ماما، اتكلمي.
سادت لحظة صمت طويلة.
ثم قالت:
—فاكر الشقة القديمة اللي كانت في سموحة؟
كريم عبس.
—أيوه. شقة جدي؟
—أيوه.
—مالها؟
قالت:
—قبل ما جدك يموت، كتب ورقة…
وسكتت.
كريم قرب منها.
—كتب إيه؟
بصت للأرض.
—كتب إن الشقة تتقسم بينك وبين خالك.
كريم عقد حاجبيه.
—أنا عارف.
—لأ… إنت مش عارف كل حاجة.
حمايا تدخل:
—كفاية يا سعاد.
لكنها كملت:
—الورقة الأصلية مش مع خالك.
كريم قال:
—أمال فين؟
بصت لي للحظة.
ثم قالت:
—كانت مع أبوك.
حمايا شد جسمه.
—سعاد!
لكن كريم كان بدأ يفهم.
—وبعدين؟
قالت:
—أبوك باع نصيبه من غير ما يقول لك.
