الجزء الاخير بقلم محمد عبده

—كنت بحاول أرجع حقنا.
—من غير ما تقوليلي؟
—كنت خايفة.
—من إيه؟
قالت:
—إنك تقف مع أبوك ضدي.
كريم بص لها طويلًا.
وبعدين قال:
—وعشان كده جيتي بيتي وبدأتي تهاجمي مراتي؟
ما ردتش.
كريم كمل:
—وعشان كده جبتي الناس يوم السبت؟
نزلت عينيها.
—كنت عايزة أضغط عليك.
قلت بهدوء:
—ضغط إيه؟
حماتي بصتلي.
—كنت عايزاكي تزعلي وتطلبي منه يطردني.
كريم اتصدم.
—يطرد مين؟
—ندى.
سكت.
حماتي قالت:
—كنت عارفة إنك لو اتخانقت مع مراتك، هترجع لي وتقف جنبي.
بصيت لكريم.
ما قلتش حاجة.
لأني لأول مرة من بداية الزيارة، كنت عايزة أعرف هو هيعمل إيه.
كريم قام.
اتجه ناحية أمه.
وقال:
—ماما، أنا بحبك.
بكت.
—بس اللي عملتيه في ندى مش هقبله.
ثم نظر لأبيه.
—واللي عملته إنت كمان مش هسيبه.
حمايا قال:
—كريم…
قاطعه:
—أنا مش هطرد أمي من البيت، لأنها أمي. لكن من النهاردة، مفيش قرارات تخص حياتي أو بيتي من غيري.
ثم التفت لي.
—ومفيش حد هيقلل منك تاني قدامي.
حسيت لأول مرة من أيام إن صدري اتنفس.
لكن عماد لسه واقف.
بص لكريم وقال:
—فيه سبب تاني أنا جيت عشانه.
كريم سأله:
—إيه؟
عماد فتح موبايله.
—المكالمة اللي سمعتها مراتك يوم السبت…
سكت.
ثم قال:
—أنا اللي كنت بكلم سعاد.
بصيت له.
—إنت؟
هز رأسه.
—أيوه.
كريم قرب منه.
—وكنت بتقول لها إيه؟
عماد قال:
—كنت بقول لها إن عندي دليل جديد.
—دليل على إيه؟
عماد بص لي، ثم لكريم.
وقال:
—إن اللي حصل في الشقة ما كانش بسبب أبوك لوحده.
كريم اتوتر.
—أمال مين؟
عماد أخذ نفسًا طويلًا.
—أخت أبوك.
سكتنا جميعًا.
ثم قال:
—هي اللي كانت بتحرك كل حاجة من ورا الستار.
حمايا اتجمد.
—لا…
عماد كمل:
—هي اللي ضغطت على أبوك يبيع.
—ليه؟
—لأنها كانت عايزة تشتري الشقة لنفسها.
كريم قال:



