الجزء الاخير بقلم محمد عبده

—بس ليه؟

 

عماد نظر إليه.

 

—لأن الأرض اللي تحت العمارة اتضح إنها هتدخل في مشروع كبير، وقيمتها زادت أضعاف.

 

سكت قليلًا.

 

ثم أضاف:

 

—وكانت عايزة تستولي على نصيبك قبل ما تعرف قيمته الحقيقية.

 

كريم بص لنا جميعًا.

 

—يعني كل اللي حصل ده كان علشان الشقة؟

 

عماد هز رأسه.

 

—مش بس الشقة.

 

فتح رسالة على موبايله.

 

وقال:

 

—فيه مستند تاني لازم تشوفه.

 

كريم أخد الموبايل.

 

قرأ السطر الأول.

 

وتغير وجهه تمامًا.

 

سأل:

 

—إيه ده؟

 

عماد قال:

 

—تحويل بنكي باسم…

 

وسكت.

 

كريم أكمل قراءة الاسم بصوت منخفض.

 

ثم رفع عينيه ناحية أمه.

 

—ماما… إنتِ حولتي فلوس لمين؟

 

حماتي ما ردتش.

 

كريم كرر:

 

—ماما، مين الشخص ده؟

 

سعاد انهارت في البكاء.

 

وفي اللحظة دي، فهمت إننا وصلنا للسر اللي كانت بتحاول تخبيه من أول يوم دخلت فيه بيتنا.

 

لكن اللي ما كنتش أعرفه…

 

إن الاسم الموجود في التحويل البنكي كان اسم شخص قريب مني أنا.

 

شخص كنت أثق فيه تمامًا.

 

وشخص لم يخطر ببالي للحظة إنه له علاقة بكل اللي حصل.

 

يتبع…

فضل كريم ماسك الموبايل، وعينه مثبتة على اسم صاحب التحويل.

 

قرأ الاسم مرة.

 

ثم مرة تانية.

 

وفجأة بص لي.

 

—ندى… إنتِ تعرفي الشخص ده؟

 

قربت منه.

 

أول ما شفت الاسم، حسيت إن الدم انسحب من وشي.

 

—ده… أخويا سامح.

 

كريم ما اتكلمش.

 

عماد قال:

 

—وده سبب إن سعاد كانت بتحاول تخبي الموضوع عنك.

 

بصيت لحماتي.

 

—أمي… يعني حضرتك حولتي فلوس لأخويا؟

 

قالت بسرعة:

 

—أنا ما كنتش أقصد أضرّك.

 

—طب الفلوس دي راحت له ليه؟

 

سعاد بدأت تبكي.

 

—سامح هو اللي كلمني.

 

—كلّمك ليه؟

 

سكتت.

 

كريم قال:

 

—قولي الحقيقة.

 

بعد لحظات، قالت:

 

—هو كان عارف موضوع الشقة من البداية.

 

اتصدمت.

 

—أخويا؟

 

هزت رأسها.

 

—أيوه.

 

ثم بدأت تحكي.

 

سامح كان قد عرف أن الأرض اللي عليها العقار مرشحة لمشروع كبير، وأن قيمة الشقة هتزيد جدًا.

 

فبدأ يتواصل مع سعاد.

 

في البداية قال لها إنه بيحاول يساعدها تسترد حقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *