الجزء الاخير بقلم محمد عبده

وريت كريم الرسالة.

 

وشه اتغير.

 

—كل حاجة؟

 

قلت:

 

—واضح إن فيه حاجة تانية.

 

عماد قال:

 

—أيوه.

 

كريم بص له.

 

—إيه؟

 

عماد أخرج آخر مستند من الملف.

 

—سامح ما كانش بيتصرف لوحده.

 

سأل كريم:

 

—مين معاه؟

 

عماد بص إلى حمايا.

 

ثم قال:

 

—والدك.

 

حمايا أغلق عينيه.

 

كريم تراجع خطوة.

 

—بابا؟

 

قال حمايا بصوت ضعيف:

 

—أنا كنت مضطر.

 

—مضطر تعمل إيه؟

 

—أبيع…

 

—لأ! إنت قلت إن البيع كان علشان الديون.

 

حمايا سكت.

 

كريم اقترب منه.

 

—إيه الحقيقة؟

 

رفع حمايا عينه.

 

وقال:

 

—أنا ما بعتش الشقة علشان الديون كلها.

 

سكت لحظة.

 

—أنا بعت جزء منها علشان أساعد سامح في مشروع.

 

أنا شهقت.

 

—سامح؟ أخويا؟

 

هز رأسه.

 

—كان مشروع كبير، وقال لي إنه هيضاعف الفلوس.

 

كريم ضحك من شدة الصدمة.

 

—يعني استخدمت فلوسي علشان تمول مشروع أخو مراتك؟

 

—كنت فاكر إني هقدر أرجعها.

 

—ورجعتها؟

 

حمايا لم يرد.

 

وهنا عماد قال:

 

—لا.

 

ثم وضع ورقة أمام كريم.

 

—لأن المشروع فشل من شهور.

 

كريم قرأ الورقة.

 

ثم قال:

 

—يعني كل الفلوس راحت؟

 

عماد هز رأسه.

 

—تقريبًا.

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم رن جرس الباب.

 

كلنا بصينا ناحية الباب.

 

هذه المرة، أنا اللي حسيت بالخوف.

 

كريم راح وفتح.

 

وكان سامح واقفًا أمامه.

 

لكن لم يكن وحده.

 

كانت معه امرأة لم أرها من قبل.

 

وبمجرد ما دخلت، بصت إلى حماتي وقالت:

 

—إنتِ لسه ما قلتي لهمش الحقيقة الأخيرة؟

 

حماتي بدأت تبكي.

 

كريم قال:

 

—حقيقة إيه؟

 

المرأة نظرت لي مباشرة.

 

وقالت:

 

—الحقيقة إن الشقة مش هي الحاجة الوحيدة اللي جدك سابها لك.

 

ثم مدت ظرفًا لكريم.

 

—وده السبب الحقيقي اللي خلى كل الناس دي تحاول تمنعك من معرفة الحقيقة.

 

كريم فتح الظرف.

 

قرأ أول سطر.

 

وتغيرت ملامحه تمامًا.

 

لأن الورقة كانت بتثبت إن جده ترك له حسابًا ماليًا كبيرًا باسمِه…

 

وحمايا لم يكن يعرف أن الحساب ما زال قائمًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *