الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

 

كان عايز يشتري نصيب كريم بسعر قليل، قبل ما قيمة العقار ترتفع.

 

قلت وأنا مش مصدقة:

 

—بس ليه يعمل كده؟

 

عماد رد:

 

—لأنه كان عارف إنك مش هتوافقي لو عرفتي الحقيقة.

 

حطيت إيدي على رأسي.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

 

المكالمة.

 

زيارة حماتي.

 

الضيوف.

 

محاولتها إنها تعمل مشكلة بيني وبين كريم.

 

كل ده ما كانش صدفة.

 

كانت عايزة تخلي كريم غاضب مني، علشان يسهل الضغط عليه.

 

وفوق كل ده، أخويا كان بيتحرك من الناحية التانية.

 

لكن كريم قال فجأة:

 

—فيه حاجة مش فاهمها.

 

بص لنا.

 

—لو سامح كان عايز يشتري نصيبي، ليه سعاد حولت له فلوس؟

 

حماتي سكتت.

 

عماد قال:

 

—لأن التحويل مش ثمن الشقة.

 

كريم سأله:

 

—أمال إيه؟

 

—أتعاب… مقابل إنه يجيب مستندات معينة.

 

كريم فتح عينه.

 

—مستندات إيه؟

 

عماد أخرج ورقة من الملف.

 

—توقيعك.

 

كريم اتجمد.

 

—توقيعي؟

 

—أيوه. كانوا بيحاولوا يطلعوا ورقة تثبت إنك وافقت على البيع.

 

بصيت لحماتي.

 

—يعني كنتِ عايزة تزوري توقيعي؟

 

صرخت:

 

—لأ! أنا ما كنتش أعرف إنه هيعمل كده!

 

عماد رد:

 

—يمكن ما كنتيش تعرفي كل التفاصيل، لكنك كنتِ عارفة إن فيه محاولة للسيطرة على نصيب كريم.

 

سعاد انهارت.

 

—كنت خايفة!

 

كريم قال:

 

—الخوف مش مبرر إنك تدمري ثقتي فيكي.

 

ثم بص لي.

 

—ندى، أنا آسف.

 

قلت:

 

—إنت مالك؟

 

—لأ، ليا. أنا من أول يوم كنت بطلب منك تسكتي علشان ما يحصلش مشاكل.

 

سكت.

 

قال:

 

—ماكنتش فاهم إن سكوتي كان بيخليها تتمادى.

 

بصيت له.

 

—أنا ما كنتش محتاجة منك تختار بيني وبين أمك.

 

قال:

 

—عارف.

 

ثم أضاف:

 

—كنت محتاجة بس تقف جنبي لما حد يتعدى حدوده.

 

هز رأسه.

 

—ودلوقتي فهمت.

 

في اللحظة دي، رن موبايلي.

 

نظرت للشاشة.

 

كان سامح.

 

رفضت المكالمة.

 

رن مرة تانية.

 

رفضت.

 

ثم وصلتني رسالة.

 

فتحتها.

 

كانت جملة واحدة:

 

“ندى، لازم نتكلم قبل ما كريم يعرف كل حاجة.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *