القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

المحامي قرب الصورة.
“كبّرنا الجزء ده.”
حط قدامي نسخة مكبرة.
كانت الورقة عبارة عن عقد.
وعلى الرغم من إن جزء كبير منها كان مش واضح، لكن اسم واحد كان ظاهر.
اسمي.
اتجمدت.
“ليه اسمي موجود في عقد زي ده؟”
المحامي قال:
“لأن والدك كان بيحاول ينقل ملكية أصل مهم جدًا باسمك.”
سكت.
“وبعدين؟”
قال:
“التحويل ما اكتملش.”
“ليه؟”
هنا، المحامي بص لي بنظرة مختلفة.
“لأن والدك ألغاه بعد أيام قليلة من توقيع العقد.”
حسيت بغضب شديد.
“طيب ليه يعمل كده أصلًا؟”
قال:
“مش عارفين.”
وبعدين أضاف:
“لكننا بدأنا ندور على النسخة الأصلية.”
مرت ساعات.
وفي نهاية اليوم، وصلنا مستند جديد.
المحامي فتحه قدامي.
كان عقد ملكية قديم.
قرأت السطر الأول.
وبعدين الثاني.
وبعدين حسيت إن رجلي المصابة ما بقتش هي أكتر حاجة بتوجعني.
البيت اللي كنت فاكرة إنه ملك جدي…
ما كانش مجرد بيت.
كان جزء من قطعة أرض ضخمة في واحدة من أهم مناطق القاهرة.
وقيمتها كانت بالملايين.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صفحة.
كان فيه بند مكتوب بوضوح:
“تؤول الملكية كاملة إلى سارة…”
ما قدرتش أكمل.
رفعت عيني للمحامي.
“يعني إيه الكلام ده؟”
قال:
“يعني إن والدك كان بيحاول إخفاء حقيقة إن ليكي حق قانوني في ممتلكات معينة من سنين.”
قلت:
“بس ليه؟”
قبل ما يرد، رن تليفونه.
بص للشاشة.
وبعدين قال:
“ده الشخص اللي بعت لنا المستندات.”
رد.
في البداية ما اتكلمش.
كان بيسمع فقط.
وبعد حوالي دقيقة، قفل المكالمة.
قلت:
“قال إيه؟”
المحامي حط الموبايل على المكتب.
“قال إن اللي اكتشفناه لسه جزء صغير.”
“يعني إيه؟”
“قال إن فيه ملف كامل موجود في مكان آمن.”
“ملف إيه؟”
المحامي بص لي.
“ملف متعلق بيوم وفاة جدك.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
جدي مات من سنين.
وكنت طول الوقت فاكرة إن وفاته كانت طبيعية.
سألت:
“إيه علاقة جدي بكل ده؟”

