القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

 

أما شريط التسجيل، فحطيته في جيبي.

 

رجعت القاهرة وأنا مش قادرة أفكر.

 

أول شخص كلمته كان المحامي.

 

قلت له:

 

“لقيت حاجة.”

 

قال:

 

“إيه؟”

 

“دفتر جدي.”

 

سكت.

 

“وكمان شهادة ميلادي.”

 

المحامي اتغير صوته.

 

“ما تفتحيش الشهادة قدام حد.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن لو اللي في بالي صحيح، الموضوع أخطر مما كنا متوقعين.”

 

وصلت مكتبه بعد أقل من ساعة.

 

حطيت كل حاجة قدامه.

 

بدأ يقلب في الأوراق.

 

وبعدين وقف عند شهادة الميلاد.

 

فضل ساكت.

 

قلت:

 

“قول.”

 

رفع عينه وقال:

 

“سارة… الشهادة دي أصلية.”

 

“عارفة إنها أصلية.”

 

“لا.”

 

هز رأسه.

 

“إنتِ مش فاهمة.”

 

حط إصبعه على خانة اسم الأب.

 

“الاسم هنا مش اسم والدك.”

 

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

“إيه؟”

 

بصيت بنفسي.

 

وقريت الاسم.

 

عادل منصور.

 

مش اسم أبويا.

 

قلت:

 

“مين ده؟”

 

المحامي بدأ يقلب في باقي المستندات.

 

وبعد دقائق، طلع صورة قديمة.

 

صورة جدي واقف جنب راجل ما أعرفوش.

 

وتحت الصورة تاريخ.

 

نفس سنة ميلادي.

 

قلت:

 

“هو ده عادل منصور؟”

 

قال:

 

“غالبًا.”

 

قعدت على الكرسي.

 

كل حاجة كنت أعرفها عن حياتي بدأت تتفك قدامي.

 

قلت:

 

“يعني أبويا مش أبويا؟”

 

المحامي ما ردش.

 

قال فقط:

 

“لسه ما نقدرش نستنتج ده.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن لازم نعرف مين عادل منصور.”

 

في اللحظة دي، رن موبايله.

 

بص للشاشة.

 

كان رقم مجهول.

 

رد.

 

وبعد ثواني، قال:

 

“أيوه.”

 

سكت.

 

وبعدين بص لي.

 

وشه كان متغير.

 

قفل المكالمة.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

قال:

 

“الشخص اللي كان مع جدك قبل وفاته.”

 

“قال إيه؟”

 

“قال إن عادل منصور مات من 15 سنة.”

 

سكت لحظة.

 

“لكن قبل ما يموت… كتب رسالة.”

 

قلت:

 

“فين الرسالة؟”

 

المحامي قرب مني.

 

وقال:

 

“عند والدك.”

 

في نفس اللحظة، موبايلي أنا رن.

 

كانت أمي.

 

بصيت للشاشة.

 

لأول مرة من سنين، هي اللي بتتصل بيا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *