القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

 

“يعني اليخت؟”

 

المحامي رد:

 

“اليخت واحد من الأصول اللي هتدخل ضمن التحقيق.”

 

مريم بدأت تبكي.

 

أما أنا، فلم أشعر بالانتصار.

 

كل اللي حسيت بيه كان وجع.

 

لأن اللي كنت محتاجاه طول عمري ما كانش فلوس.

 

كنت محتاجة أب وأم يسألوا عني.

 

في اليوم التالي، بدأت الإجراءات القانونية رسميًا.

 

تم تجميد عدد من الحسابات المرتبطة بالتحقيق، وبدأت مراجعة العقود والتحويلات القديمة.

 

أما العملية، فعملتها أخيرًا.

 

وعمر كان أول شخص وقف قدام غرفة العمليات.

 

لما خرجت، كان ماسك إيدي.

 

قلت له:

 

“أنا مدينة لك بحياتي.”

 

ابتسم وقال:

 

“لا، إحنا إخوات.”

 

وبعد فترة، بدأت أمشي من جديد.

 

ببطء.

 

خطوة وراء خطوة.

 

ما رجعتش لبيت أهلي.

 

ولا طلبت منهم اعتذار.

 

لكن حصل شيء ما كنتش متوقعاه.

 

بعد شهور، اتبعت لي رسالة من أمي.

 

فتحتها.

 

كان فيها سطر واحد:

 

“أنا عارفة إنك ممكن ما تسامحينيش، لكني أخيرًا فهمت إنك ما كنتيش محتاجة فلوسنا… كنتِ محتاجة إحساس إنك بنتنا.”

 

فضلت أبص للرسالة وقت طويل.

 

وبعدين قفلت الموبايل.

 

لأن بعض الجروح ما بتتقفلش بكلمة “آسف”.

 

أما عمر، فكان عنده حلم قديم.

 

ورشة خاصة بيه.

 

فاستخدمت جزءًا من المال عشان أفتح له ورشة كبيرة باسمه.

 

اعترض في البداية.

 

قال:

 

“أنا ما عملتش اللي عملته عشان أخد حاجة.”

 

قلت له:

 

“وأنا مش بديك حاجة.”

 

“أنا برد لك جزء من مستقبلك اللي ضحيت بيه عشاني.”

 

بعد سنة، كانت الورشة شغالة.

 

وعمر واقف قدامها بابتسامة.

 

أما أنا، فكنت أخيرًا أمشي من غير عكاز.

 

وفي يوم الافتتاح، وقفت بعيد وبصيت للافتة.

 

كان مكتوب عليها:

 

“ورشة عمر منصور.”

 

ابتسمت.

 

لأن الولد اللي باع أدوات جده عشان ينقذ رجلي…

 

هو نفسه اللي علمني إن العيلة مش بالاسم، ولا بالفلوس، ولا بالميراث.

 

العيلة هي الشخص اللي يختارك وقت ما الكل يختار يسيبك.

 

أما عيلتي القديمة؟

 

القضية كشفت كل شيء.

 

أبويا خسر السيطرة على جزء كبير من الممتلكات.

 

ومريم اضطرت تبيع اليخت لتسوية بعض الالتزامات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *