القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

دخلت عليه وصحيته بهدوء.
فتح عينيه وبص لي.
“في إيه؟”
قعدت جنبه.
“عمر… إنت كنت تعرف حاجة عن ليلة وفاة جدو؟”
وشه اتغير فورًا.
عرفت من نظرته إن السؤال لمس حاجة كان مخبيها من سنين.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
“كنت مستني اليوم اللي تسأليني فيه.”
قلبي انقبض.
“كنت عارف إيه؟”
بص في الأرض.
“ليلة ما جدو مات، أنا كنت عنده.”
اتصدمت.
“إنت؟! إزاي؟”
قال:
“كنت صغير، بس كنت صاحي. سمعت جدو بيتخانق مع بابا.”
“على إيه؟”
عمر بلع ريقه.
“كانوا بيتخانقوا بسببك.”
سكتُّ.
“بسببي أنا؟”
هز راسه.
“جدو كان بيقول لبابا إنك لازم تعرفي الحقيقة لما تكبري.”
سألته:
“أي حقيقة؟”
عمر رفع عينه.
“قال له إن الفلوس والممتلكات اللي بابا كان بيخبيها… مش بتاعته.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
“أمال بتاعة مين؟”
قال:
“بتاعتك.”
فضلت ساكتة.
عمر كمل:
“جدو كان عامل حساب مستقل باسمك، وحاطط فيه فلوس وعقارات وأسهم. وكان عايزك تاخديهم لما تبلغي سن معين.”
“وبابا؟”
“بابا رفض.”
“ليه؟”
عمر هز راسه.
“قال إنك مش هتعرفي تحافظي عليهم.”
ضحكت بمرارة.
“وهو عرف يحافظ عليهم؟”
عمر ما ردش.
وبعدين قال:
“قبل ما جدو يموت، سلمني مفتاح.”
بصيت له بسرعة.
“مفتاح إيه؟”
“مفتاح خزنة.”
“فين؟”
قال:
“في بيت جدو القديم.”
اتجمدت.
“بس إحنا بعنا البيت من سنين.”
هز راسه.
“إحنا؟ لا.”
سكت لحظة.
“بابا هو اللي باعه.”
ثم أضاف:
“لكن الخزنة لسه موجودة.”
اتصلت بالمحامي فورًا.
بعد أقل من ساعة، كنا في البيت القديم.
المكان كان مقفول ومهجور من سنين.
لكن عمر كان فاكر مكان المفتاح.
فتحنا غرفة صغيرة خلف المطبخ.
كان فيه جزء من الحائط متغطّي بلوح خشبي.
شاله عمر.
ظهرت خزنة حديد قديمة.
دخل المفتاح.
دارت القفلة.
وانفتح الباب.
جواها كان فيه ملف أسود كبير.
وفوقه ظرف مكتوب عليه:

