القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“لأنك لو فتحتي الملف ده… مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.”

 

رفعت الملف.

 

“أنا أصلًا مش عايزة أرجع لها.”

 

مريم بدأت تبكي.

 

أمي كانت واقفة في الخلف وهي مش قادرة تبص في عيني.

 

أما أبويا، فاقترب خطوة.

 

وقال:

 

“إنتِ مش فاهمة اللي حصل.”

 

رديت:

 

“يبقى فهمني.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“كل اللي عملته كان عشان أحمي العيلة.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“تحمي العيلة؟”

 

وأشرت ناحية رجلي.

 

“وأنا كنت إيه؟”

 

ما ردش.

 

قلت:

 

“لما احتجت 5 آلاف دولار عشان أحافظ على رجلي، كنتوا بتحتفلوا بيخت بملايين.”

 

“ولما عمر باع أدوات جدي عشان يساعدني، محدش منكم سأل حتى أنا محتاجة إيه.”

 

“دلوقتي بس… لما عرفتوا إن معايا دليل على الحقيقة، افتكرتوا إني بنتكم.”

 

أبويا بدأ يتكلم.

 

لكن المحامي أوقفه.

 

وقال بهدوء:

 

“مش مهم اللي هتقوله دلوقتي.”

 

ثم رفع الملف.

 

“المهم إن عندنا المستندات والتسجيلات والتحويلات.”

 

وش أبويا شحب.

 

مريم بصت له.

 

“بابا… هو إيه اللي في الملف؟”

 

ما ردش.

 

أمي بدأت تبكي.

 

وبصت لي.

 

وقالت:

 

“أنا آسفة.”

 

سألتها:

 

“على إيه؟”

 

قالت:

 

“على كل حاجة.”

 

ثم أضافت:

 

“لكن فيه حاجة واحدة لازم تعرفيها قبل ما تسلمي الملف للمحامي.”

 

“إيه؟”

 

بصت لأبويا.

 

ثم قالت:

 

“أبوك مش الشخص الوحيد اللي خبّى عنك الحقيقة.”

 

سكت الجميع.

 

قلت:

 

“مين كمان؟”

 

أمي أخذت نفسًا عميقًا.

 

وقالت:

 

“أنا.”

 

وفي اللحظة دي، فهمت إن الملف اللي في إيدي…

 

لسه مش آخر السر.

 

لأن أمي كانت على وشك تقول لي الحقيقة اللي جدي نفسه ما كتبهاش في رسالته.

 

يتبع… الجزء الأخير 👇👇

بصيت لأمي وأنا مش قادرة أصدق.

 

“إنتِ؟”

 

هزت راسها، والدموع نازلة من عينيها.

 

“أيوه… أنا كمان خبّيت عنك الحقيقة.”

 

أبويا صرخ فيها:

 

“كفاية!”

 

لكنها لأول مرة ما خافتش منه.

 

بصت له وقالت:

 

“كفاية إنت.”

 

سكت المكان كله.

 

أمي قربت مني، وقالت:

 

“أبوك ما كانش بيخبي فلوس بس. كان بيحاول يخليكي تصدقي إنك أقل من إخواتك، عشان عمرك ما تسألي عن حقوقك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *