القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

رديت.
صوتها كان مختلف.
مش غاضب.
مش متعالي.
كان مرعوب.
قالت:
“سارة… إنتِ كنتِ في شقة مدينة نصر؟”
اتجمدت.
“إنتِ عرفتي منين؟”
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
“اسمعيني كويس. ما تروحيش لأبوكي.”
“ليه؟”
صوتها بدأ يرتعش.
“لأن أبوكي عرف إنك عرفتي.”
قلت:
“عرفت إيه؟”
سمعت نفسًا طويلًا من الطرف التاني.
ثم قالت:
“عرف إنك لقيتي المفتاح.”
سألتها:
“إيه اللي ورا المفتاح يا أمي؟”
لكنها ما جاوبتش.
سمعت صوت باب بيتفتح عندها.
وبعدين صوت راجل.
صوت أبويا.
“مين اللي بتكلميها؟”
أمي شهقت.
وقبل ما تقفل، سمعتها تقول بسرعة:
“سارة… اهربي.”
وبعدها الخط اتقفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
المحامي قام من مكانه.
قال:
“لازم نتحرك دلوقتي.”
قلت:
“فين؟”
قال:
“نرجع لشقتك.”
“ليه؟”
بص لي بجدية.
“لأن لو والدك عرف إنك وصلتِ للحقيقة، أول مكان هيدور فيه هو عندك.”
رجعت شقتي مع المحامي.
لكن أول ما وصلت، عرفت إننا اتأخرنا.
باب الشقة كان مفتوح.
والقفل مكسور.
دخلنا بحذر.
المكان كله كان متقلب.
الأدراج مفتوحة.
الأوراق على الأرض.
والخزنة الصغيرة اللي كنت مخبية فيها المستندات…
كانت مفتوحة.
لكن المفاجأة كانت إنهم ما سرقوش الفلوس.
ولا المجوهرات.
ولا حتى أي حاجة ثمينة.
هم كانوا بيدوروا على حاجة واحدة.
دفتر جدي.
وقبل ما أستوعب، لقيت ورقة محطوطة فوق سريري.
فتحتها.
كان عليها سطر واحد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… اسألي أخوكي عمر عن اللي حصل ليلة وفاة جدك.”
بصيت ناحية عمر.
وكان السؤال الوحيد اللي قادر أفكر فيه:
إيه اللي عمر يعرفه عن موت جدي… وأنا عمري ما سمعت عنه؟
يتبع… 👇👇
ده الجزء قبل الأخير، وفيه هنبدأ نفك أهم خيوط السر ونوصل للمواجهة الأخيرة.
بصيت لعمر، والورقة لسه في إيدي.
“اسألي أخوكي عمر عن اللي حصل ليلة وفاة جدك.”
الجملة دي كانت بتخبط في دماغي.
عمر كان نايم في الغرفة التانية لما رجعت.

