القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

“لسارة فقط.”

 

فتحت الظرف.

 

كان جواه خطاب بخط جدي.

 

بدأت أقرأ.

 

“يا سارة،

 

لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي بنفسي.”

 

توقفت لحظة.

 

دموعي نزلت.

 

كملت.

 

“والدك أخفى عنك حقيقة تخص أصل ثروتنا، وحاول ينقل ملكية جزء منها بعيد عنك.”

 

“لكن أخطر شيء ليس المال.”

 

“الأخطر هو السبب الذي جعلني أرفض أن أترك لكِ كل شيء مباشرة.”

 

بصيت للمحامي.

 

قلب الصفحة.

 

وكان السطر التالي صادمًا:

 

“لأنني اكتشفت أن والدك متورط في تزوير مستندات تخص ملكيتك.”

 

المحامي أخذ الخطاب مني.

 

بدأ يراجع الأوراق الموجودة في الملف.

 

قال:

 

“دي أدلة قوية جدًا.”

 

لكن قبل ما يكمل، لقى ظرف تاني.

 

فتحه.

 

جواه تسجيل صوتي.

 

شغّلناه.

 

وصوت جدي خرج من السماعة.

 

كان صوته ضعيفًا ومتعبًا.

 

“لو التسجيل ده وصل لسارة، يبقى أنا غالبًا مش موجود.”

 

سكت ثواني.

 

“سارة، إنتِ مش مرفوضة من عيلتك زي ما كنتِ فاكرة.”

 

“إنتِ السبب اللي خلى والدك يحاول يخفي جزء كبير من ثروته.”

 

“لأن الأموال دي أصلًا مرتبطة باسمك.”

 

ثم قال الجملة اللي خلتني أبص لعمر:

 

“وعمر هو الشخص الوحيد اللي طلبت منه يحافظ على المفتاح.”

 

بصيت لأخويا.

 

“إنت كنت عارف؟”

 

هز راسه.

 

“جدو طلب مني ما أقولش غير لما تكوني مستعدة.”

 

قبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوت عربية بتقف بره.

 

المحامي بص من الشباك.

 

وشه اتغير.

 

“والدك.”

 

حسيت إن قلبي بيجري.

 

عمر وقف قدامي.

 

لكن المحامي قال:

 

“لازم نخرج من الباب الخلفي.”

 

قلت:

 

“لا.”

 

بصوا لي.

 

“أنا تعبت من الهروب.”

 

مسكت الملف.

 

“طول عمري هما بيقرروا أنا أعرف إيه، وأعيش إزاي، وأستحق إيه.”

 

وقفت بصعوبة رغم الألم في رجلي.

 

“المرة دي أنا اللي هواجههم.”

 

بعد ثواني، الباب الرئيسي اتفتح بعنف.

 

دخل أبويا.

 

وراه أمي.

 

ومريم.

 

أبويا بص لي، وبعدين بص للملف اللي في إيدي.

 

ملامحه تغيرت.

 

قال بصوت منخفض:

 

“إنتِ ما كانش المفروض توصلي لهنا.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *