القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

قلت:
“طب وعادل منصور؟”
وشها شحب.
“إنتِ عرفتي اسمه؟”
هزيت راسي.
قالت:
“عادل كان شريك جدك القديم.”
المحامي تدخل:
“وشريك في إيه؟”
أمي بصت له.
“في الشركة اللي كانت السبب في تكوين ثروة العيلة.”
ثم بصت لي.
“وعادل ما كانش والدك.”
حسيت براحة غريبة رغم كل اللي سمعته.
قالت:
“أبوك هو والدك فعلًا. لكن عادل كان الشخص اللي جدي كان بيثق فيه أكتر من أي حد.”
“طب ليه اسمه موجود في شهادة ميلادي؟”
أمي سكتت.
وبعدين قالت:
“لأن شهادة الميلاد الأصلية اتسجلت بشكل خاطئ.”
المحامي أخذ الورقة، وبدأ يراجعها.
وبعد دقائق قال:
“فيه تلاعب واضح في التسجيل القديم.”
بصيت لأبويا.
“إنت كنت عارف؟”
خفض عينيه.
وده كان أول اعتراف من غير كلام.
قلت:
“كل السنين دي… كنت فاكرة إنكم شايفيني أقل من مريم.”
أمي ردت:
“مريم كانت دايمًا أسهل.”
بصيت لها باستغراب.
“أسهل؟”
قالت:
“لأنها ما كانتش تعرف حاجة عن الممتلكات، وما كانتش بتسأل.”
ثم أضافت:
“أما إنتِ، فجدك كان شايف فيكي شخصية قوية، وعشان كده كتب كل شيء باسمك.”
المحامي فتح آخر مستند في الملف.
وكان عبارة عن وصية موثقة.
قرأ أول سطر.
ثم توقف.
بص لي وقال:
“سارة… الوصية دي بتنقل لك ملكية الجزء الأكبر من ممتلكات جدك، بشرط واحد.”
“إيه هو؟”
“إنك توصلي لسن الأربعين من غير ما توقعي على أي تنازل عن حقك.”
سكت.
افتكرت كل مرة ضغطوا عليا فيها أوقع على أوراق.
كل مرة قالولي:
“دي إجراءات عادية.”
وكل مرة كنت برفض.
اتضح إن رفضي هو اللي أنقذ حقي.
لكن كان فيه بند أخير.
المحامي قرأه بصوت واضح:
“وفي حالة محاولة أي وريث إخفاء المستندات أو تزويرها أو نقل الملكية بطرق غير قانونية، تسقط حقوقه في الإدارة، وتنتقل السيطرة القانونية إلى الوارث المستحق.”
رفع عينه.
“وده معناه إن والدك ممكن يخسر السيطرة على كل الممتلكات اللي كان بيديرها.”
أبويا انهار على الكرسي.
مريم كانت بتبص له وهي مصدومة.

