القصة كاملة بقلم محمد عبده

في البداية…
ماحصلش أي حاجة.
ثواني مرت.
ثم ظهر على الشاشة:
تم استلام إشارة الطوارئ.
وتحتها ظهر سطر تاني:
يرجى الانتظار.
رفعت عيني للأستاذ فؤاد.
— وبعدين؟
قال بهدوء:
— دلوقتي نستنى.
— نستنى مين؟
قبل ما يرد…
رن هاتف المكتب.
رد عليه.
فضل ساكت وهو بيسمع.
وبعدين بصلي.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
— مدام سلمى…
— أيوه؟
— فيه شخص على الخط بيسأل عنك بالاسم.
قلبي دق بسرعة.
— مين؟
ناولني السماعة.
مسكتها بإيدي المرتعشة.
— ألو؟
جالي صوت رجل هادي.
— مدام سلمى؟
— أيوه.
— ما تخافيش.
سكت لحظة.
— إحنا عرفنا إنك فقدتي جواز سفرك وتليفونك.
اتجمدت.
— إزاي؟
— لأنك فعلتي كود الطوارئ.
بصيت للأستاذ فؤاد.
ثم سألت:
— هتقدروا تساعدوني أرجع مصر؟
الصوت رد:
— أكيد.
تنفست براحة.
لكن قبل ما أقفل، قال:
— بس عندنا مشكلة أكبر.
قلبي اتقبض.
— مشكلة إيه؟
— زوجك وأفراد أسرته غادروا الفندق الساعة 4:50 صباحًا.
— عارف.
— لكنهم ما سافروش بالطريقة اللي حضرتك فاكرة.
سكت.
— يعني إيه؟
الصوت قال:
— الرحلة اللي أخدوا عليها حجز… مش هي الرحلة اللي كانوا عاملين حجز عليها قبل كده.
— مش فاهمة.
— لأننا راجعنا تسجيلات المغادرة وبعض البيانات المرتبطة بالحجز.
صوتي خرج بصعوبة:
— وطلع إيه؟
قال:
— زوجك كان مجهز كل حاجة من قبل الرحلة بأيام.
— يعني؟
— كان فيه ترتيبات مالية واتصالات تمت قبل وصولكم إلى دبي.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
— ليه؟
الصوت سكت ثواني.
ثم قال:
— ده اللي بنحاول نعرفه.
وبعدين أضاف جملة خلتني أنسى تمامًا إني كنت خايفة على نفسي.
— لأن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي.
— أمال إيه؟
— فيه تحويلات مالية تمت باسمك من غير علمك.
اتسعت عيني.
— إيه؟
— والأخطر من كده…
سكت مرة تانية.
— إن فيه مستندات اتقدمت باستخدام بياناتك الشخصية.


