القصة كاملة بقلم محمد عبده

إنه كان بيحاول يحافظ على ممتلكات العيلة.
إنه لم يكن ينوي أذيتي.
لكن كل جملة كان بيقولها كانت بتضيف تفصيلة جديدة للملف.
وفي النهاية قلت:
— كريم…
— نعم؟
— إنت غلطت غلطة واحدة.
— إيه؟
— إنت افتكرت إنك لما تاخد مني كل حاجة، هبقى ضعيفة.
سكت.
قلت:
— لكنك نسيت حاجة مهمة.
— إيه؟
— إن أنا كنت طول عمري بعتمد على نفسي.
ثم أغلقت المكالمة.
بعدها بساعات، تم استدعاؤه رسميًا للتحقيق في المستندات والمعاملات التي تمت باستخدام بياناتي.
وتمت مراجعة الحسابات والتحويلات.
أما والدته، فاضطرت هي الأخرى لتقديم إفادتها بشأن الأوراق التي كانت بحوزتها.
والأهم…
إن المستند اللي حاولوا يستخدموه لإجباري على التنازل عن حقوقي تم تجميده لحين انتهاء الإجراءات.
لكن لسه كان فيه سر واحد.
سر والدي.
رجعت للمكان القديم المرتبط بالشركة.
دخلنا المبنى.
وكان فيه خزنة قديمة.
فتحناها بالمفتاح الموجود ضمن المستندات القديمة.
جواها كان فيه ملف بني صغير.
فتحت الملف.
ولقيت رسالة مكتوبة بخط والدي.
أول سطر خلاني أبكي.
«إلى ابنتي سلمى… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة.»
كملت القراءة.
والدي كان كاتب إن الملكية اللي ظلت لسنوات باسم الشركة لم تكن ثروة شخصية له.
كان جزءًا من مشروع قديم، وإنه رفض بيع نصيبه رغم الضغوط.
وكان قد وضع حق الانتفاع المستقبلي في ترتيب قانوني يحميه من أي شخص يحاول الاستيلاء عليه.
والأهم…
كان فيه اسم واحد ذكره في آخر الصفحة.
اسم الشخص اللي ظهر في التسجيل.
صديقه القديم وشريكه السابق.
هو اللي احتفظ بالوثائق الأصلية.
وهو اللي أرسل لي الرسالة.
اتصلت به.
قال لي:
— والدك كان عارف إن فيه ناس ممكن تستغل اسمك بعد وفاته.
قلت:
— طب ليه ماحدش قال لي؟
قال:
— لأنك كنتِ صغيرة، وهو كان عايزك تكبري بعيد عن المشاكل.
سألته:
— وكريم عرف منين؟
سكت.
ثم قال:
— هو بحث عن تاريخ عيلتك بنفسه.
وهنا فهمت كل شيء.

