القصة كاملة بقلم محمد عبده

وفجأة افتكرت آخر ليلة قبل سفرنا.
كريم كان واقف قدام المرآة، بيبص لي بطريقة غريبة.
سألته وقتها:
— مالك؟
ابتسم وقال:
— مفيش.
لكن قبل ما ينام، سمعته بيتكلم في التليفون.
وقال جملة واحدة:
«بعد ما نرجع، كل حاجة هتخلص.»
وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن مشكلة عائلية.
دلوقتي فهمت إن الكلام كان له معنى تاني تمامًا.
قلت بصوت منخفض:
— هو كان عايز يتخلص مني؟
الرجل رد بسرعة:
— ما نقدرش نقول كده من غير دليل.
ثم أضاف:
— لكن لازم نتعامل مع الموضوع باعتباره خطرًا محتملًا لحد ما نعرف الحقيقة.
وفي اللحظة دي، رن هاتف المكتب مرة تانية.
الأستاذ فؤاد رد.
سمع ثواني.
ثم ناول السماعة للرجل المسؤول.
بعد أقل من دقيقة، ملامحه اتغيرت.
قال:
— عندنا مشكلة.
قلت:
— إيه؟
بص لي مباشرة.
— الطائرة اللي ركبها زوجك وصلت القاهرة فعلًا.
— وعمل إيه؟
— خرج من المطار.
— ووالدته وبنته؟
— معاه.
سكت.
ثم أضاف:
— لكنهم ما راحوش بيتكم.
قلت:
— راحوا فين؟
فتح هاتفه.
ظهر عنوان.
عنوان شقة أنا عمري ما سمعت عنه.
قلت:
— المكان ده بتاع مين؟
رد:
— لسه بنراجع.
ثم وصلته رسالة جديدة.
قرأها.
وبص لي بنظرة مختلفة تمامًا.
— مدام سلمى…
— نعم؟
— الشقة دي مسجلة باسم شركة.
— شركة مين؟
سكت ثواني.
ثم قال:
— الشركة مسجلة باسم شخص واحد.
قرب الشاشة مني.
وشفت الاسم.
اسم والدك.
اتجمدت.
لأن والدي…
كان متوفى من أكتر من عشرين سنة.
والمفاجأة الأكبر إنني كنت متأكدة تمامًا…
إن والدي عمره ما امتلك شركة في حياته.يتبع…
الجزء الخامس 👇👇
فضلت باصة للاسم الموجود على الشاشة، وأنا مش قادرة أنطق كلمة.
اسم والدي.
والدي اللي مات وأنا لسه صغيرة.
والدي اللي ماكانش عنده شركة، ولا حسابات ضخمة، ولا أي ممتلكات بالشكل اللي ظاهر قدامي.
قلت:
— ده مستحيل.
الرجل المسؤول رد بهدوء:
— عشان كده لازم نرجع للبداية.

