القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

— الظاهر إن التليفون موجود معاه في مصر.

 

فضلت ساكتة.

 

وبعدين سألت:

 

— طب هو ليه يشغله؟

 

قال:

 

— مش عارفين.

 

في اللحظة دي، سمعت صوت إشعار من جهاز موجود على المكتب.

 

الرجل بص للشاشة.

 

ثم رفع عيني ناحيتي.

 

— فيه محاولة دخول جديدة.

 

— على الحساب؟

 

— أيوه.

 

— مين؟

 

— الحساب نفسه ما بيظهرش اسم الشخص، لكن فيه حاجة غريبة.

 

— إيه؟

 

— محاولة الدخول تمت باستخدام كلمة مرور قديمة جدًا تخص حسابك الشخصي.

 

اتسعت عيني.

 

كلمة المرور دي…

 

أنا ما استخدمتهاش من سنين.

 

لكن كريم كان يعرفها.

 

لأنها كانت مرتبطة بحاجة بينا إحنا الاتنين.

 

تاريخ أول مرة اتقابلنا فيها.

 

قلت:

 

— كريم.

 

الرجل قال:

 

— ممكن.

 

ثم أضاف:

 

— لكن ما نستعجلش.

 

بعد لحظات، ظهر تنبيه جديد.

 

تم رفض محاولة الدخول.

 

وبعده مباشرة ظهر شيء آخر.

 

طلب تحويل مالي كبير.

 

المبلغ كان أكبر من المرة السابقة.

 

قلت:

 

— هما بيحاولوا يسحبوا الفلوس!

 

الرجل رد:

 

— واضح إنهم مستعجلين.

 

— نقدر نوقفهم؟

 

— بدأنا بالفعل.

 

سكت لحظة، ثم قال:

 

— لكن عندنا مشكلة.

 

— إيه كمان؟

 

— الحساب السري مش هو الحاجة الوحيدة اللي اتفتحت باسمك.

 

شعرت إن الدنيا بتلف بيا.

 

— يعني إيه؟

 

فتح الملف الإلكتروني أمامي.

 

ظهر أمامي أكثر من سجل.

 

حساب بنكي.

 

شركة استثمار.

 

عقد ملكية.

 

وتحتهم…

 

وثيقة تأمين كبيرة جدًا.

 

بصيت له.

 

— أنا ما عملتش أي من ده.

 

قال:

 

— إحنا مصدقينك، لكن لازم نثبت ده بالأدلة.

 

سألته:

 

— التأمين ده على مين؟

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— عليكِ.

 

حسيت ببرودة في جسمي.

 

— يعني إيه؟

 

— وثيقة تأمين بمبلغ ضخم، باسمك كمؤمَّن عليها، وفيها مستفيدون محددون.

 

— مين؟

 

الرجل بص في الشاشة.

 

ثم قال:

 

— زوجك.

 

سكت المكان كله.

 

كريم.

 

هو المستفيد.

 

أنا المؤمَّن عليّ.

 

وحساب سري باسمي.

 

وأوراق تنازل مزورة.

 

وجواز سفري اتاخد.

 

وتذكرة رجوعي اتلغت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *