القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

ثم أضاف:

 

— أو كان بيحاول يخلي اختفائك يبدو كأنه نتيجة خلاف عائلي.

 

سكت.

 

وفجأة افتكرت حاجة.

 

قبل السفر بيوم، كريم طلب مني أكتب رسالة قصيرة لواحدة من قرايبي.

 

قال إنها مجرد رسالة اعتذار.

 

لكن بعد ما كتبتها، أخدها مني.

 

وقتها ما فكرتش.

 

دلوقتي فهمت.

 

يمكن كان بيجمع أدلة مزيفة علشان يثبت إني تركت البيت بإرادتي.

 

قلت:

 

— لازم أعرف هو ناوي يعمل إيه.

 

الرجل رد:

 

— عشان كده لازم نتحرك دلوقتي.

 

في نفس اللحظة، وصل ملف جديد.

 

كان فيه تسجيل من كاميرا مراقبة في القاهرة.

 

فتحوه.

 

ظهر كريم.

 

كان داخل مبنى قديم.

 

ومعاه والدته.

 

ومعهم شخص ثالث.

 

أول ما شفته…

 

عرفته.

 

محامي العيلة.

 

كان نفس المحامي اللي كريم خلاني أقابله قبل الجواز علشان «يخلص شوية أوراق».

 

لكن المفاجأة إن المحامي كان ماسك ملفًا كبيرًا.

 

وكريم قال له:

 

— خلاص، هي مش هتقدر ترجع قبل ما نخلص.

 

حماتي ردت:

 

— وإنت متأكد إنها مش هتعرف اللي حصل؟

 

كريم ابتسم.

 

وقال:

 

— مفيش حد هيقول لها.

 

تجمدت قدام الشاشة.

 

لكن التسجيل ماوقفش.

 

المحامي فتح الملف وقال:

 

— لازم ننهي الإجراءات قبل ما يتم تفعيل الشرط.

 

كريم سأله:

 

— والشرط ده هيحصل إيه بعده؟

 

المحامي قال:

 

— لو تم إثبات إنها تخلت عن حقوقها بإرادتها، معظم الإجراءات هتكون أسهل.

 

حماتي ابتسمت.

 

لكن فجأة…

 

المحامي سأل:

 

— طب وإنت متأكد إن كود الطوارئ مش موجود معاها؟

 

كريم اتوتر.

 

لأول مرة شفته على الشاشة مرتبك.

 

قال:

 

— أنا فتشت كل حاجتها.

 

المحامي رد:

 

— أنا سألتك سؤال واضح.

 

— مش معاها.

 

المحامي قرب منه وقال:

 

— لو كانت معاها، كل الخطة ممكن تقع.

 

كريم سكت.

 

وأنا…

 

كنت واقفة قدام الشاشة، وإيدي على فمي.

 

هما كانوا عارفين إن فيه كود.

 

لكنهم ماكانوش يعرفوا إني احتفظت بيه.

 

وبعدين سمعنا جملة أخيرة في التسجيل.

 

المحامي قال:

 

— لازم تتصرف قبل ما هي تستخدمه.

 

التسجيل انتهى.

 

بصيت للرجل المسؤول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *