القصة كاملة بقلم محمد عبده

دخل رجلان بملابس رسمية.

 

اتجهوا مباشرة نحونا.

 

الشاب اللي قدامي حاول يقفل الملف بسرعة.

 

لكن واحد منهم قال بصوت واضح:

 

— سيب الملف مكانه.

 

ثم نظر إليّ وقال:

 

— مدام سلمى؟

 

هزيت رأسي.

 

قال:

 

— إحنا وصلنا بعد تفعيل كود الطوارئ.

 

ثم نظر إلى الورقة.

 

وأضاف:

 

— والورقة دي تحديدًا…

 

ممكن تغيّر القضية كلها.

فضلت واقفة مكاني، وعيني مثبتة على الورقة.

 

الرجل اللي دخل الفندق مد إيده وأخذ الملف بهدوء.

 

قلب الصفحات واحدة واحدة، وبعدين وقف عند ورقة التنازل.

 

بص لي وقال:

 

— حضرتك متأكدة إن التوقيع ده مش توقيعك؟

 

قلت فورًا:

 

— متأكدة.

 

— حتى لو كان شبهه جدًا؟

 

— أيوه. أنا عارفة توقيعي.

 

هز راسه.

 

— كويس.

 

وبعدين التفت للشاب اللي جاب الملف.

 

— اسمك إيه؟

 

الشاب بلع ريقه.

 

— رامي.

 

— رامي إيه؟

 

سكت.

 

الرجل كرر السؤال.

 

المرة دي بصوت أكثر حزمًا.

 

— اسمك بالكامل.

 

قال اسمه.

 

الرجل سجله في دفتر صغير، وبعدين سأله:

 

— مين طلب منك تيجي هنا؟

 

— أستاذ كريم.

 

— عندك تعليمات مكتوبة؟

 

— لأ.

 

— اتبعت لك إزاي؟

 

— رسالة.

 

— وريني.

 

رامي طلع تليفونه.

 

فتح الرسالة.

 

وكان فيها عنوان الفندق، ورقم الغرفة، وتعليمات واضحة بتسليم الملف لي شخصيًا.

 

لكن كان فيه سطر واحد لفت انتباهي.

 

«لو رفضت التوقيع، سيب الأوراق وامشي فورًا.»

 

بصيت للرجل.

 

— هو كان متوقع إني أرفض؟

 

رد:

 

— الظاهر كده.

 

قلت:

 

— ليه؟

 

ما ردش.

 

كان واضح إنه هو كمان لسه بيجمع الصورة.

 

بعد دقائق، اتاخد رامي لمكتب جانبي علشان يتم استجوابه بشكل رسمي، وأنا فضلت مع الأستاذ فؤاد.

 

كنت مرعوبة.

 

لكن وسط كل الخوف، بدأت أحس بحاجة غريبة.

 

لأول مرة من ساعات…

 

ما بقيتش لوحدي.

 

وبعد حوالي عشرين دقيقة، الرجل رجع.

 

قال:

 

— عندنا خبر جديد.

 

— إيه؟

 

— تليفونك تم تشغيله.

 

قلبي دق بسرعة.

 

— فين؟

 

— آخر إشارة ظهرت من مطار القاهرة.

 

وقفت فجأة.

 

— يعني جوزي لسه ما سافرش؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *