القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

حسيت بالأرض بتتحرك تحتي.

 

— مستندات إيه؟

 

الصوت قال:

 

— لسه بنراجعها.

 

ثم جاء السؤال الذي لم أكن مستعدة له:

 

— مدام سلمى… هل زوجك كان عنده أي نسخة من توقيعك؟

 

لم أجب.

 

لأنني تذكرت شيئًا.

 

قبل السفر بأسبوعين، كريم طلب مني أوقّع على مجموعة أوراق.

 

وقال لي إنها مجرد أوراق تخص استثمار جديد.

 

وقتها وثقت فيه.

 

ووقعت.

 

لكنني لم أقرأ كل الصفحات.

 

وضعت يدي على فمي.

 

— يا نهار أبيض…

 

الأستاذ فؤاد قرب مني.

 

— إيه اللي حصل؟

 

بصيت له.

 

— أنا… وقعت على أوراق قبل ما نسافر.

 

وفي اللحظة نفسها، جالي تنبيه على شاشة جهاز المكتب.

 

تم فتح ملف جديد مرتبط بكود الطوارئ.

 

ثم ظهر اسم الجهة التي أرسلت الملف.

 

والاسم وحده كان كفاية يخليني أعرف إن اللي حصل في دبي…

 

كان مجرد بداية.

 

لأن الملف كان متعلقًا بـ…

 

حساب بنكي سري باسمي.

فضلت باصة للشاشة ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.

 

حساب بنكي سري باسمي.

 

حساب أنا ماعرفش عنه أي حاجة.

 

قلت بصوت متقطع:

 

— أنا عمري ما فتحت حساب بالحساب ده.

 

الرجل اللي على الخط رد بهدوء:

 

— عارفين.

 

— أمال إزاي الحساب باسمي؟

 

— لأن البيانات المستخدمة في فتحه مرتبطة ببياناتك الشخصية.

 

بصيت للأستاذ فؤاد، وكان واضح إنه بدأ يفهم إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بين زوج وزوجته.

 

قلت:

 

— جوزي هو اللي عمل كده؟

 

— لسه ما نقدرش نقول بشكل قاطع. لكن فيه مؤشرات قوية إن شخص قريب منك كان عنده إمكانية الوصول لبياناتك.

 

سكت.

 

مين غير كريم؟

 

هو كان معاه صور بطاقتي.

 

كان عارف بيانات حسابي.

 

وكان أحيانًا بيستلم رسائل أو أوراق تخص شغلي.

 

لكن السؤال اللي كان بيقت/لني:

 

ليه؟

 

الرجل على الخط قال:

 

— عندنا حاجة لازم حضرتك تعرفيها قبل ما تعملي أي خطوة.

 

— إيه؟

 

— الحساب اتفتح من حوالي سبع شهور.

 

سبع شهور!

 

رجعت بذاكرتي للوراء.

 

من سبع شهور بالضبط، كريم كان بدأ يتصرف بشكل غريب.

 

كان بيطلب مني أوقّع على أوراق من غير ما يشرح تفاصيلها.

 

وكان كل ما أسأله يقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *