ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده
كان متعلقًا بحساب بنكي.
قرأته مرة.
ثم مرة ثانية.
وحسيت إن الدم انسحب من وشي.
لأن المبلغ المذكور في الورقة كان أكبر من قيمة عربيتي نفسها.
250 ألف دولار.
رفعت عيني عن الهاتف.
وفهمت إن العربية لم تكن هي السبب الحقيقي اللي خلى أبي يزور توقيعي.
كانت مجرد أول ورقة اكتشفتها.
أما المصيبة الحقيقية…
فكانت لسه مخبية في مكان ما.
والأخطر من كده إن الورقة كانت تحمل تاريخًا أقدم من يوم شراء السيارة.
يعني إن أبي لم يبدأ اليوم.
كان بيجهز لكل ده من زمان.
فضلت أبص للصورة على موبايلي، وأنا مش عارفة أصدق اللي قدامي.
250 ألف دولار.
وحساب بنكي باسمي.
وتوقيع مش توقيعي.
والتاريخ أقدم من تاريخ شراء العربية.
رفعت عيني على المسؤول اللي كان لسه واقف قريب مني.
قلت له:
“ممكن أسألك سؤال؟”
قال:
“اتفضلي.”
وريته الصورة.
أول ما شافها، ملامحه اتغيرت.
“إنتِ تعرفي الحساب ده؟”
هزيت رأسي.
“عمري ما شفته.”
سأل:
“مين بعتلك الصورة؟”
قلت:
“رقم غريب.”
طلب مني ما أمسحش الرسالة، واحتفظت بكل حاجة زي ما هي.
ثم قال:
“لازم تراجعي البنك فورًا.”
وصلت البنك وأنا حاسة إن كل خطوة بتقربني من حاجة أسوأ.
دخلت الفرع وطلبت مقابلة مسؤول الحسابات.
بعد ما قدمت إثبات هويتي، الموظف فتح البيانات على الكمبيوتر.
فضل ساكت شوية.
ثم قال:
“عندك حساب استثماري باسمك.”
قلت:
“أنا معنديش أي حساب استثماري.”
بص للشاشة مرة تانية.
“الحساب مفتوح من حوالي سنتين.”
“سنتين؟”
“أيوه.”
“مين فتحه؟”
قال:
“حسب النظام، صاحبة الحساب حضرت شخصيًا.”
ضحكت من شدة التوتر.
“أنا؟”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“طيب وريني التوقيع.”
الموظف طبع نسخة من المستند.
حط الورقة قدامي.
ولما شفتها، حسيت إن معدتي اتقبضت.
التوقيع كان شبه توقيعي.
نفس الانحناءة.
نفس طريقة كتابة الحروف.
لكن أنا متأكدة إني ما وقعتش عليه.
سألته:
“المبلغ دخل الحساب إمتى؟”


