ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده

 

قال:

 

“على دفعات.”

 

“قد إيه؟”

 

بدأ يقلب في السجلات.

 

ثم قال:

 

“أول دفعة كانت خمسين ألف دولار.”

 

“ومين حوّلها؟”

 

تردد قليلًا قبل أن يجيب:

 

“شركة اسمها النور للتطوير العقاري.”

 

اسم الشركة خلاني أتجمد.

 

كنت أعرف الاسم.

 

كانت الشركة اللي اشتغل فيها أبي لسنين طويلة.

 

قلت:

 

“هل الفلوس اتسحبت؟”

 

الموظف بص لي.

 

“جزء كبير منها.”

 

“مين سحبها؟”

 

“في تحويلات إلكترونية.”

 

“لأي حساب؟”

 

طبع ورقة تانية.

 

كان اسم المستفيد:

 

مروان حمدي.

 

قفلت عيني.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.

 

العربية.

 

الحساب.

 

التوقيع.

 

التحويلات.

 

مروان.

 

وأبي.

 

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي:

 

ليه يحطوا الفلوس باسمي أصلًا؟

 

الموظف قال:

 

“في حاجة تانية لازم تعرفيها.”

 

فتحت عيني.

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“الحساب عليه التزام مالي.”

 

“يعني إيه؟”

 

“في قرض مرتبط بالحساب.”

 

سكت.

 

“قرض بكام؟”

 

قال الرقم.

 

ثلاثمائة وخمسون ألف دولار.

 

حسيت إن الكرسي تحتي اختفى.

 

قلت:

 

“يعني إيه؟ أنا مديونة بـ350 ألف دولار؟”

 

قال:

 

“حسب المستندات، أنتِ المقترضة.”

 

وقفت.

 

“أنا ما أخدتش قرض.”

 

قال:

 

“يبقى لازم تقدمي اعتراض رسمي، وتطلبي مراجعة التوقيعات.”

 

خرجت من البنك وأنا حاسة إن رأسي هينفجر.

 

كنت طول السنتين اللي فاتوا فاكرة إن كل حاجة في حياتي ماشية طبيعي.

 

شغل.

 

بيت.

 

أقساط.

 

ومصاريف.

 

وكنت فاكرة إن أكبر مشكلة عندي هي إن عيلتي دايمًا بتفضل مروان عليّ.

 

لكن الحقيقة كانت أكبر بكتير.

 

كان فيه شخص أو أكثر بيستخدموا اسمي في معاملات مالية.

 

وإذا القرض باسمي فعلًا، فأنا ممكن أكون في مشكلة ضخمة من غير حتى ما أعرف.

 

رجعت العربية.

 

وقبل ما أشغل المحرك، وصلتني رسالة جديدة من نفس الرقم الغريب.

 

فتحتها.

 

كانت صورة قديمة.

 

أبي واقف جنب موظف من شركة النور للتطوير العقاري.

 

وفي إيده ملف.

 

وعلى الملف مكتوب اسمي بالكامل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *