ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده

 

هز رأسه.

 

وبعدين قال:

 

“يبقى لازم العربية ترجع لمالكتها.”

 

مروان شد جسمه بعصبية.

 

“بس دي مش سرقة!”

 

المسؤول رد:

 

“أنا ما قلتش الكلمة دي.”

 

وبعدين بص لي.

 

“لكن في بلاغ رسمي متعلق باستخدام ممتلكات شخص آخر بدون إذنه، وفي مستند يحمل توقيعًا تنكر صاحبته أنه توقيعها.”

 

أبي صرخ من التليفون:

 

“ما تكبروش الموضوع!”

 

المسؤول قال:

 

“الموضوع كبر لما تم تقديم مستند بتوقيع مش توقيعها.”

 

سكت أبي.

 

ثم قال بصوت أقل حدة:

 

“داليا، إحنا أهل. تعالي البيت ونحل الموضوع.”

 

بصيت للموبايل.

 

“بعد اللي عملته؟”

 

“أنا كنت بحاول أساعد أخوك.”

 

“كنت تقدر تطلب مني.”

 

“وكنتِ هتوافقي؟”

 

سألته:

 

“كنت هتطلب؟”

 

لم يرد.

 

فهمت الإجابة.

 

هو لم يكن يريد موافقتي أصلًا.

 

كان يريد أن يتصرف وكأن موافقتي غير مهمة.

 

المسؤول بدأ يسجل التفاصيل، وطلب من مروان أن يبتعد عن السيارة.

 

ثم أشار لي.

 

“العربية دي هتفضل تحت تصرفك بعد ما نتحقق من الأوراق.”

 

أخذت المفتاح.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

مش بسبب العربية.

 

لكن بسبب فكرة واحدة:

 

أبويا كان مستعدًا يزوّر توقيعي عشان يرضي ابنه.

 

ركبت العربية، لكن قبل ما أقفل الباب، موبايلي رن.

 

أمي.

 

رديت.

 

قالت فورًا:

 

“إنتِ عملتي إيه؟”

 

قلت:

 

“رجعت عربيتي.”

 

صرخت:

 

“إنتِ هتكسري بيت أخوكي عشان عربية؟”

 

قلت:

 

“ماما، المشكلة مش العربية.”

 

“أمال إيه؟”

 

“المشكلة إن بابا زوّر توقيعي.”

 

سكتت.

 

ثواني طويلة مرت من غير كلمة.

 

وبعدين قالت:

 

“هو كان بيحاول يساعد مروان.”

 

قلت:

 

“وده يبرر التزوير؟”

 

قالت:

 

“ما تعمليش مشكلة كبيرة.”

 

رديت بهدوء:

 

“أنا ما عملتش المشكلة.”

 

وقلت لها:

 

“أنا بس وقفتها.”

 

قفلت المكالمة.

 

كنت متوقعة إن الموضوع انتهى.

 

لكن بعد أقل من عشر دقائق، وصلتني رسالة من رقم غريب.

 

فتحتها.

 

وكان فيها صورة.

 

صورة لمستند آخر.

 

مستند باسمي.

 

وتحته توقيع آخر يشبه توقيعي.

 

لكن المرة دي لم يكن متعلقًا بالعربية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *