ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده

 

موبايلي رن.

 

رقم مجهول.

 

رديت من غير ما أتكلم.

 

جاء صوت رجل هادئ:

 

“ما تفتحيش الباب.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

قلت:

 

“إنت مين؟”

 

قال:

 

“الشخص اللي بعتلك الصور.”

 

“إنت واقف تحت بيتي؟”

 

سكت ثانيتين.

 

وبعدين قال:

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

“عشان أحميكي.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“تحميني من مين؟”

 

قال:

 

“من نفس الناس اللي سرقوا اسمك.”

 

قلت:

 

“أبويا؟”

 

صمت.

 

وده كان كفاية.

 

قلت:

 

“أبويا هو اللي عمل كل ده؟”

 

قال:

 

“أبوك مش لوحده.”

 

ثم أغلق الخط.

 

فضلت واقفة قدام الشباك.

 

الرجل نزل من العربية وابتعد عن البوابة.

 

قبل ما يركب، رفع عينيه ناحية الشباك وكأنه عارف إني واقفة هناك.

 

ثم ترك المكان.

 

في اليوم التالي، وصلت مكتب الأستاذ سامح قبل الساعة عشرة بدقائق.

 

المكتب كان في مبنى قديم وسط المدينة.

 

استقبلني رجل هادئ في أواخر الخمسينات.

 

أول ما شافني، قال:

 

“كنت متأكد إنك هتيجي.”

 

قلت:

 

“إنت مين؟”

 

رد:

 

“محامي سابق لشركة النور للتطوير العقاري.”

 

وقفل الباب.

 

ثم وضع ملفًا سميكًا فوق المكتب.

 

وقال:

 

“الملف ده لو خرج من المكتب، حياتك هتتغير.”

 

فتحت الملف.

 

أول ورقة كانت صورة من عقد.

 

اسمي موجود.

 

توقيعي مزور.

 

والتاريخ قبل سنتين.

 

قلت:

 

“ده إيه؟”

 

قال:

 

“قرض.”

 

“أنا عارفة.”

 

هز رأسه.

 

“لا. إنتِ لسه ما عرفتيش الحقيقة.”

 

قلب الورقة.

 

كان هناك اسم آخر.

 

مروان حمدي.

 

قلت:

 

“أخويا؟”

 

قال:

 

“أخوك كان المستفيد الحقيقي.”

 

قلبي وقع.

 

“يعني القرض اتاخد باسمي وهو استفاد؟”

 

قال:

 

“بالضبط.”

 

قلبت صفحات أخرى.

 

تحويلات.

 

إيصالات.

 

مستندات.

 

توقيعات.

 

كلها باسمي.

 

لكن في النهاية كان فيه شيء مختلف.

 

ورقة صغيرة جدًا.

 

قلت:

 

“دي إيه؟”

 

قال:

 

“دي أهم ورقة في الملف كله.”

 

قرأت السطر الأول.

 

ثم توقفت.

 

كان مكتوبًا أن هناك ضمانًا عقاريًا مرتبطًا بالقرض.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *