ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده
لم يجب.
لكن مروان قال:
“المفتاح.”
بصيت له.
“مفتاح إيه؟”
قال:
“المفتاح الاحتياطي.”
ثم أشار إلى أبي.
“بابا كان عايز يستخدمه عشان يدخل البيت ويأخذ المستندات الأصلية.”
نظرت إلى أبي.
“يعني سرقت عربيتي عشان المفتاح؟”
قال:
“ما كانتش سرقة.”
قلت:
“إنت أخدت عربيتي واديتها لمروان!”
سكت.
في تلك اللحظة، أخرجت هاتفي.
وقلت:
“كل حاجة اتسجلت.”
أبي اتجمد.
مروان قال:
“إنتِ سجلتي إيه؟”
“المكالمة. والاعترافات.”
ثم أضفت:
“والمستندات اتصورت واترفعت في مكان آمن.”
وجه أبي شحب.
قال:
“داليا…”
قاطعت كلامه:
“انتهى.”
بعدها بأيام، بدأت الإجراءات الرسمية.
التحقيقات كشفت أن التوقيعات مزورة.
والحساب المالي لم يكن حسابي الحقيقي.
والقرض لم أوقع عليه.
والعقد الذي كان سيضع البيت تحت سيطرة مروان لم يكن قانونيًا.
أما السيارة، فعادت لي بالكامل.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت بعد مراجعة الحسابات.
الـ250 ألف دولار لم تكن أموالًا اقترضها أبي باسمي فقط.
كانت جزءًا من مبلغ أكبر بكثير تم تحويله عبر عدة حسابات.
وفي النهاية، تم تجميد الأموال.
وأصبحت كل الأطراف مطالبة بتقديم تفسير رسمي.
مروان حاول يقول إنه لم يكن يعرف كل التفاصيل.
لكن المستندات أثبتت عكس ذلك.
وأبي اضطر للاعتراف بأنه هو من بدأ الخطة.
أما أمي…
فلم تستطع إنكار أنها كانت تعرف جزءًا كبيرًا منها.
بعد أشهر، انتهت القضية لصالحى.
احتفظت ببيتي.
واستعدت كل حقوقي.
والأهم…
لم أعد مضطرة أشرح لأي شخص لماذا أرفض أن أسمح له باستخدام ممتلكاتي.
وفي أول يوم استلمت فيه سيارتي رسميًا، وقفت أمامها للحظات.
نفس اللون الأبيض.
نفس الخدش الصغير على الباب.
نفس السيارة التي كنت أظن أن فقدانها أكبر مشكلة في حياتي.
ابتسمت.
لأنني أدركت شيئًا.
هم لم يخسروا السيارة فقط.
هم خسروا قدرتهم على التحكم في حياتي.
بعد أسبوع، اتصل أبي.
قال:


