ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده
قال:
“لا.”
صوته ارتعش.
“بنفس توقيعك المزور.”
في اللحظة دي، وصلني إشعار على هاتفي.
صورة جديدة.
لكن المرة دي كانت صورة من داخل بيتنا.
غرفة المكتب.
درج أبي.
وعلى سطح المكتب كان فيه ملف مفتوح.
والرسالة أسفل الصورة:
“روحي بيت أبوكي الليلة. الملف موجود في الدرج الأخير.”
وقبل ما ألحق أسأل مين اللي بعت الصورة، وصلتني رسالة ثانية:
“بس ما تروحيش لوحدك.”
رفعت عيني عن الهاتف.
سامح كان واقف قدامي.
قلت:
“إنت هتيجي معايا.”
هز رأسه.
“لا.”
“ليه؟”
قال:
“لأن أباكي مش موجود في البيت.”
“أمال مين هناك؟”
نظر إليّ للحظات.
ثم قال:
“مروان.”
خرجت من المكتب وأنا أعرف أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.
وعندما وصلت أمام بيت أبي، كان الباب مفتوحًا.
والأنوار كلها مطفأة.
لكن من الدور العلوي…
كان فيه ضوء واحد شغال.
ضوء غرفة مكتب أبي.
وفي اللحظة التي وضعت فيها يدي على مقبض الباب…
سمعت صوت مروان من الداخل:
“كنت عارف إنك هتيجي يا داليا.”
ثم قال:
“ولو دخلتي، هتعرفي ليه أبوكي كان مضطر ياخد عربيتك.”
فتحت الباب ببطء.
لكنني لم أكن مستعدة لما رأيته فوق المكتب…
لأن الملف الذي كنت أبحث عنه لم يكن يحتوي على مستندات مالية فقط.
كان يحتوي على شيء يثبت أن أبي ومروان لم يكونا وحدهما في الخطة.
دخلت غرفة المكتب ببطء.
مروان كان واقفًا جنب مكتب أبي، والملف مفتوح أمامه.
قلت:
“إنت قلت إن الملف فيه الحقيقة. اتكلم.”
ابتسم ابتسامة متوترة.
“إنتِ دايمًا كنتِ فاكرة إن بابا بيفضلني عليكي عشان أنا ابنه الوحيد.”
قلت:
“مش محتاجة محاضرة.”
“الحقيقة إن الموضوع أكبر من كده.”
أشار إلى الكرسي.
“اقعدي.”
ما قعدتش.
قلت:
“ابدأ.”
فتح الملف.
أول ورقة كانت عقد القرض.
الثانية كانت مستندات البيت.
الثالثة كانت كشوف تحويلات مالية.
لكن في آخر الملف كانت هناك صورة لعقد شراكة.
قرأت الأسماء.
وتجمدت.



