ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده
كان اسم أبي.
واسم مروان.
واسم ثالث.
يوسف حمدان.
رفعت عيني.
“مين يوسف؟”
مروان قال:
“الشخص اللي كان بيموّل كل حاجة.”
“ليه؟”
“عشان ياخد نصيب من مشروع الأرض.”
ثم أخرج خريطة.
وعليها دائرة كبيرة حول المنطقة التي يوجد فيها بيتي.
قال:
“الأرض اللي تحت البيت والمنطقة اللي حواليه داخلة في مشروع عقاري كبير.”
بدأت أفهم.
البيت لم يكن مجرد بيت.
كان في موقع أصبح سعره أعلى بكثير مما كنت أعرف.
أبي كان يريد بيعه.
ومروان كان يريد السيطرة عليه.
أما القرض باسمي، فكان مجرد وسيلة لخلق ضغط مالي يجبرني على البيع.
قلت:
“بس لو الخطة دي كلها كانت موجودة، ليه سرقتوا العربية دلوقتي؟”
مروان سكت.
ثم قال:
“لأن البنك بدأ يسأل.”
“يسأل عن إيه؟”
“عن مصدر الدفعات.”
ثم نظر إليّ.
“ولو حصل تدقيق كامل، كل التحويلات هتظهر باسمك.”
ضحكت بسخرية.
“يعني كنتوا عايزين تلبسوني كل حاجة؟”
لم يرد.
فهمت.
كانوا يريدون أن أتحمل القروض والتحويلات، بينما هم يحتفظون بالأموال والممتلكات.
لكن فجأة…
سمعت صوت باب البيت الرئيسي يُفتح.
مروان التفت ناحية الباب.
“بابا.”
دخل أبي.
وراه أمي.
أول ما شافني، وقف.
قال:
“إنتِ بتعملي إيه هنا؟”
رديت:
“بدور على الحقيقة.”
أمي بدأت تبكي.
“يا داليا، إحنا كنا بنحاول نساعد أخوكي.”
قلت:
“باسم المساعدة زورتوا توقيعي؟”
أبي رفع صوته:
“إنتِ مش فاهمة!”
قلت:
“أنا فاهمة أكتر مما تتخيل.”
وضعت صور المستندات أمامه.
“فاهمة إنك فتحت حساب باسمي.”
ثم ورقة القرض.
“وفاهمة إنك استخدمت بيتي كضمان.”
ثم صورة العقد.
“وفاهمة إنك كنت بتحاول تنقل ملكية البيت لمروان.”
أبي بدأ يتراجع.
أما مروان، فظل صامتًا.
قلت:
“وفي حاجة واحدة بس مش فاهمها.”
نظرت إلى أبي.
“ليه العربية؟”
سكت.
ثم قال:
“عشان كنت محتاج أوصل للبيت.”
“إيه علاقة العربية بالبيت؟”

