الجزء الاول بقلم محمد عبده

توقفت أنفاسي.
— أنا والد سلمى.
هز رأسه ببطء.
— عارف.
ثم قال:
— عشان كده بالضبط لازم تعرف الحقيقة اللي أخفوها عنك من يوم وفاة زوجتك.
التكملة في الجزء القادم…
الجزء الرابع
فضلت ساكت وأنا ببص لحسن.
كلماته كانت بتتردد في دماغي:
«والد سلمى الحقيقي.»
قلت له بصوت متقطع:
— أنا والد سلمى… يعني إيه والدها الحقيقي؟
رد بهدوء:
— أنا ما أقصدش إنك مش أبوها. بالعكس، إنت أبوها فعلًا. لكن فيه شخص تاني كان بيدفع مبالغ باسم سلمى من قبل ما تتولد.
فتحت الظرف بسرعة.
كانت هناك كشوف حسابات قديمة، وتواريخ ترجع إلى أكثر من عشر سنوات.
قلت:
— مين الشخص ده؟
أشار إلى اسم في أول كشف.
تجمدت.
يوسف منصور.
اسم أبي.
والدي الذي توفي قبل ولادة سلمى بعام.
قلت:
— ده مستحيل.
قال حسن:
— ليه؟
— أبويا مات قبل ما سلمى تتولد.
— عارف.
— أمال إزاي كان بيحوّل فلوس؟
لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة أخرى.
كانت عبارة عن وصية قديمة موثقة.
بدأت أقرأ.
كان والدي قد ترك جزءًا من أمواله لابنه الوحيد، وجزءًا آخر تم تخصيصه لطفل سيولد لي مستقبلًا.
وفي حالة وفاة الطفل قبل بلوغه سن الرشد، تكون والدته أو الوصي عليه مسؤولًا عن إدارة المبلغ.
لكن هناك شرطًا واضحًا:
لا يجوز سحب المال إلا لمصلحة الطفل.
رفعت عيني إلى حسن.
— يعني أبويا كان سايب فلوس لسلمى؟
— أيوه.
— وأمي كانت عارفة؟
— كانت أول شخص يعرف.
بدأت أفهم.
أبي ترك مالًا لحفيدته.
وأنا كنت أرسل أموالًا إضافية كل شهر.
وأمي كانت مسؤولة عن كل شيء.
لكن لماذا جعلت سلمى تعيش بهذه الطريقة؟
قلت:
— طيب الفلوس دي راحت فين؟
قال:
— جزء منها اتصرف فعلًا على الأرض.
— والباقي؟
فتح آخر كشف حساب.
كان هناك مبلغ لا يزال موجودًا.
مبلغ كبير جدًا.
لكن المفاجأة أنه لم يكن في حساب باسم سلمى.
كان في حساب استثماري باسم…
زينب منصور، بصفتها الوصية على حفيدتها.
شعرت بالغضب.



