الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

— يعني أمي كانت بتحوش فلوس بنتي باسمها؟

 

قال:

 

— مش بس كده.

 

ثم أخرج نسخة من عقد استثمار.

 

قرأت التاريخ.

 

كان العقد قد تم تجديده قبل أشهر قليلة فقط.

 

يعني الخطة ما زالت مستمرة.

 

سألته:

 

— إنت جبت الأوراق دي إزاي؟

 

قال:

 

— لأن كمال كان بيستخدم المكتب في تجهيز المستندات. وأنا احتفظت بنسخ لما بدأت أشك إن فيه تلاعب.

 

— وليه ساعدتني؟

 

خفض عينيه.

 

— لأن عندي بنت في نفس عمر سلمى تقريبًا.

 

ثم أضاف:

 

— ومش قادر أنسى اليوم اللي شفت فيه بنتك بتاكل نص رغيف وبتخبي النص التاني.

 

سكتنا للحظات.

 

ثم سألته:

 

— إيه الخطوة الجاية؟

 

قال:

 

— ما تواجهش حد.

 

— ليه؟

 

— لأن لو واجهتهم من غير دليل كامل، هيختفوا بالأوراق والفلوس.

 

كان كلامه منطقيًا.

 

فقلت:

 

— أعمل إيه؟

 

قال:

 

— لازم تروح للبنك وتطلب كشفًا رسميًا بكل الحسابات والتفويضات المرتبطة باسم بنتك.

 

ثم أضاف:

 

— وبعدها لازم تعرف مين الشخص اللي كان بيسحب الفلوس.

 

—

 

في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى البنك.

 

قدمت بطاقتي، وشهادة ميلاد سلمى، والأوراق التي تثبت أنني والدها.

 

احتاج الموظف إلى بعض الوقت.

 

ثم عاد ومعه ملف.

 

قال:

 

— أستاذ أحمد، فيه أكتر من حساب مرتبط ببيانات بنتك.

 

قلت:

 

— كام حساب؟

 

— ثلاثة.

 

شعرت بصدمة.

 

— ثلاثة؟

 

— أيوه.

 

ثم وضع أمامي كشفًا.

 

الحساب الأول كان خاصًا بمساعدات المدرسة.

 

الثاني كان استثمارًا قديمًا.

 

أما الثالث…

 

فكان حسابًا لم أسمع عنه من قبل.

 

قلت:

 

— مين بيدير الحساب ده؟

 

قال:

 

— فيه تفويض باسم والدتك.

 

— وأنا؟

 

— مفيش اسمك في التفويض.

 

سألته:

 

— فيه حركة على الحساب؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

ثم بدأ يقلب الصفحات.

 

وجدت تحويلات متكررة.

 

لكن المفاجأة لم تكن في المبالغ.

 

كانت في الجهة التي تذهب إليها.

 

شركة مقاولات.

 

نفس الشركة التي اكتشفت أن كمال يعمل معها.

 

قلت:

 

— كل الفلوس دي كانت بتروح للشركة؟

 

قال:

 

— مش كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *