الجزء الاول بقلم محمد عبده

قلت:

 

— هي وقعت إمتى؟

 

قال حسن:

 

— هي ما وقعتش.

 

— أمال مين؟

 

نظر إليّ مباشرة.

 

— والدتك.

 

ثم قال:

 

— لكن فيه حاجة أخطر.

 

سألته:

 

— إيه؟

 

أخرج آخر ورقة من الملف.

 

كانت عبارة عن توكيل.

 

بدأت أقرأه.

 

وكان واضحًا أن التوكيل يسمح لشخص بالغ بالتصرف في بعض الممتلكات والأموال المرتبطة بسلمى.

 

لكن في أسفل الصفحة…

 

وجدت توقيعًا يشبه توقيعي.

 

حدقت فيه.

 

— ده مش توقيعي.

 

قال حسن:

 

— عارف.

 

— مين زوره؟

 

لم يجب.

 

بدلًا من ذلك، قال:

 

— الشخص اللي زور توقيعك مش كمال.

 

رفعت رأسي.

 

— أمال مين؟

 

نظر إليّ للحظات.

 

ثم قال:

 

— أخوك.

 

شعرت أن الكرسي تحتي اختفى.

 

أنا لم أكن أعيش بعيدًا عن القاهرة فقط.

 

كنت بعيدًا عن عائلتي كلها.

 

وأخي كان الشخص الوحيد الذي كنت أظنه يقف بجانبي بعد وفاة زوجتي.

 

قلت:

 

— إنت متأكد؟

 

قال:

 

— عندي دليل.

 

ثم وضع أمامي تسجيلًا صوتيًا.

 

ضغط زر التشغيل.

 

وفي البداية سمعت صوت والدتي.

 

ثم صوت كمال.

 

ثم صوت ثالث…

 

صوت أخي.

 

وكان يقول بوضوح:

 

— أحمد عمره ما هيسأل عن الأوراق. هو بعيد، وسلـمى صغيرة. خلوا كل حاجة باسمها، ولما تكبر نبقى نتصرف.

 

أوقفت التسجيل.

 

لم أستطع الكلام.

 

لم تكن المسألة سرقة أموال فقط.

 

كانوا يخططون لمستقبل ابنتي بالكامل.

 

لكن حسن لم ينتهِ.

 

قال:

 

— أستاذ أحمد، لو هتواجههم، لازم تعرف حاجة أخيرة.

 

— إيه؟

 

قال:

 

— الأرض دي مش أهم حاجة.

 

— أمال إيه؟

 

أخرج ظرفًا أبيض.

 

— دي نسخة من وثيقة حصلت عليها قبل ما أترك الشغل.

 

فتحت الظرف.

 

قرأت أول سطر.

 

ثم تجمدت.

 

كانت الوثيقة تتعلق بملكية شيء آخر…

 

شيء لم أكن أعرف أصلًا أنه موجود.

 

حساب بنكي فتح باسم سلمى يوم كانت في العاشرة من عمرها.

 

لكن المفاجأة أن الحساب لم يكن يحتوي على الأموال التي أرسلتها أنا فقط.

 

كان بداخله مبلغ ضخم جدًا…

 

ومصدره لم يكن من عائلتي.

 

رفعت عيني إلى حسن.

 

فقال:

 

— الفلوس دي جاية من والد سلمى الحقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *