الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

ثم إلى وجهها.

 

وقلت:

 

— إيه اللي فيها؟

 

ترددت للحظات، ثم أجابت:

 

— اسم الشخص اللي كان بيستلم المساعدات بدلًا من بنتك.

 

توقفت أنفاسي.

 

لأن الاسم المكتوب في ا

لورقة…

 

لم يكن اسم أمي.

 

بل كان اسم شخص لم أسمع به من قبل.

 

والأغرب أن هذا الشخص كان يستخدم رقم حساب مرتبط بعائلتي.

 

عندها أدركت أن الموضوع أكبر بكثير من مجرد أموال اختفت.

 

كان هناك شخص ما يخطط لكل شيء من البداية.

 

وأنا كنت على وشك معرفة السبب الحقيقي.

 

التكملة في الجزء القادم…

الجزء الثاني

 

لم أستطع أن أرفع عيني عن الورقة.

 

كان الاسم المكتوب أمامي هو كمال رشوان.

 

اسم غريب تمامًا بالنسبة لي.

 

قلت للأستاذة نادية:

 

— مين الشخص ده؟

 

هزت رأسها.

 

— إحنا نفسنا مش عارفين. الاسم موجود في بعض مستندات الدعم، وفيه بيانات اتسجلت من سنين.

 

شعرت بالغضب يزداد بداخلي.

 

— يعني إيه بيانات اتسجلت من سنين؟ مين كان بيقدم الأوراق؟

 

فتحت الأستاذة نادية ملفًا آخر.

 

— أغلب الطلبات القديمة اتقدمت عن طريق ولي الأمر المسجل عندنا.

 

— أمي؟

 

— أيوه.

 

سكتُّ للحظات.

 

ثم قلت:

 

— وأنا؟ ليه محدش اتصل بيا؟

 

أجابتني بهدوء:

 

— لأن رقم الهاتف الموجود في الملف لم يكن رقمك أصلًا.

 

نظرت إلى الشاشة.

 

ثلاثة أرقام مختلفة.

 

ثم تذكرت شيئًا.

 

منذ سنوات، كنت أحيانًا أتصل بالمدرسة وأسأل عن سلمى، وكانت أمي تقول لي:

 

— متتعبش نفسك، أنا بتابع كل حاجة.

 

كنت أصدقها.

 

سألت الأستاذة:

 

— سلمى كانت تعرف إنها بتاخد مساعدات؟

 

— على حد علمي، كانت فاكرة إن والدها مش قادر يصرف عليها، وإن المدرسة بتساعدها.

 

شعرت بأن الكلمات نزلت على رأسي كالحجارة.

 

أنا كنت أرسل المال كل شهر.

 

وهي كانت تعيش وهي تظن أنني عاجز عن رعايتها.

 

قلت:

 

— ممكن أشوف كل المستندات؟

 

وضعت الأستاذة الملف أمامي.

 

بدأت أقلب الصفحات.

 

كل سنة كانت تحمل القصة نفسها.

 

دخل الأسرة: محدود.

 

مساهمة الأب: غير منتظمة.

 

الحالة الاجتماعية: تحتاج إلى دعم.

 

لكن أكثر شيء لفت انتباهي كان توقيع أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *