قصة روعة بقلم محمد عبده

 

وفجأة سمعت صوت خطوات قريبة من باب الأوضة.

 

دخل كريم.

 

ابتسم وقال:

 

—مريم، تعالي عايز أتكلم معاكي.

 

قفل الباب وراه.

 

وقعد قدامي.

 

—إنتِ عارفة إن أنا بحبك، صح؟

 

قلت:

 

—طبعًا.

 

—وعارفة إني عمري ما أضرك؟

 

ابتسمت.

 

—أكيد.

 

اتنهد.

 

—علشان كده لازم تثقي فيا وتمضي الورقة.

 

—ليه مستعجل؟

 

بص لي طويلًا.

 

ثم قال:

 

—لأن العقار ده لازم يتحول النهارده.

 

—يتحول لمين؟

 

سكت.

 

—كريم؟

 

قال بعصبية:

 

—مريم، ماتصعبيهاش.

 

—أنا بس بسأل.

 

قام من مكانه.

 

—لو بتحبيني، هتمضي.

 

هنا فهمت حاجة مهمة.

 

هم ماكانوش عايزين فلوسي.

 

هم كانوا عايزين اسمي.

 

والبيت اللي اكتشفت إنه باسمي ماكانش هدية.

 

كان جزء من خطة أكبر.

 

لكن قبل ما أعرف باقي الخطة، حصل شيء قلب كل توقعاتي.

 

وصلتني رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول:

 

«”متثقيش في كريم… واسأليه مين كان صاحب المبلغ اللي اتدفع لشراء البيت.”»

 

بصيت لكريم.

 

وقلت:

 

—عايزة أسألك سؤال واحد.

 

—إيه؟

 

—مين دفع المليون ومئتين ألف جنيه تمن البيت؟

 

اتجمد مكانه.

 

ولأول مرة من يوم ما وصلنا البيت…

 

كريم ماعرفش يرد.

 

فضل ساكت.

 

وبعدين قال جملة واحدة:

 

—إنتِ عرفتي منين؟

 

ابتسمت.

 

لأن السؤال ده كان أهم من أي اعتراف.

 

فهو أكد لي إن كل اللي اكتشفته حقيقي.

 

لكن في نفس اللحظة، رن موبايله.

 

بص للشاشة.

 

وشه اتغير.

 

وبعدين خرج من الأوضة بسرعة.

 

أنا فضلت مكانى.

 

وبعد ثواني سمعت صوته في الصالة:

 

—إنتِ بعتيلها الرسالة؟!

 

سكت.

 

ثم صرخ:

 

—إحنا اتفقنا إنها ما تعرفش!

 

اتجمدت.

 

مين الشخص اللي كان بيتكلم معاه؟

 

وليه الشخص ده بدأ يحذرني؟

 

الأغرب إن بعد أقل من دقيقة، سمعت باب البيت بيتفتح…

 

وشخص دخل وقال:

 

—أنا جاي آخد مريم معايا.

 

ولما خرجت من الأوضة وشوفته…

 

عرفته فورًا.

 

كان المحامي اللي اسمه موجود في عقد الملكية.

 

لكنه ماجاش لوحده.

 

كان ماسك ملف كبير، وقال لي:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *