قصة روعة بقلم محمد عبده

—لو عايزة تخرجي من هنا بأمان ومن غير ما تخسري حقك، لازم تيجي معايا دلوقتي.

 

بصيت لكريم.

 

ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

 

لكن المحامي فتح الملف قدامي وقال:

 

—قبل ما نمشي، لازم تعرفي الحقيقة كاملة…

 

ثم وضع أمامي صورة قديمة.

 

الصورة كانت لكريم وحسام…

 

وبينهما رجل ثالث.

 

الرجل اللي دفع ثمن البيت.

 

ولما شفت وشه، حسيت إني أعرفه من زمان…

 

رغم إني كنت متأكدة إني عمري ما قابلته.

مسكت الصورة بإيدي، وفضلت أبص للرجل اللي واقف بين كريم وحسام.

 

وشه كان مألوف بشكل غريب.

 

لكن مهما حاولت أفتكر، ماقدرتش أحدد أنا شفته فين.

 

سألت المحامي:

 

—مين الراجل ده؟

 

رد بهدوء:

 

—اسمه عادل منصور.

 

كريم اتحرك بسرعة.

 

—إنت مالك يا أستاذ سامح؟ إيه اللي بتعمله هنا؟

 

المحامي ما بصش له حتى.

 

فضل مركز معايا.

 

—عادل منصور كان صاحب شركة كبيرة، وكان بينه وبين والدك معرفة قديمة.

 

اتصدمت.

 

—والدي؟

 

كريم سكت.

 

بصيت له.

 

—إنت كنت تعرف الراجل ده؟

 

ما ردش.

 

المحامي قال:

 

—والدك توفى من سنين، لكن قبل وفاته كان فيه موضوع مهم جدًا ما اتقفلش.

 

بدأت أحس إن الدنيا بتلف بيا.

 

—موضوع إيه؟

 

فتح الملف.

 

—قبل وفاة والدك بفترة، كان فيه مشروع تجاري كبير. والدك كان شريكًا فيه، وعادل منصور كان المسؤول عن جزء من التمويل.

 

—وبعدين؟

 

—حصل خلاف، والمشروع اتوقف.

 

قلت:

 

—إيه علاقة ده بيا؟

 

المحامي حط ورقة قدامي.

 

—لأن والدك ترك لك حقًا ماليًا في المشروع.

 

بصيت للورقة.

 

كان عليها اسمي.

 

—لكن أنا ماكنتش أعرف أي حاجة عن الكلام ده.

 

قال:

 

—وده بالضبط اللي كان كريم بيعتمد عليه.

 

لفيت ناحية كريم.

 

—إنت كنت عارف؟

 

خفض عينيه.

 

قلت بصوت أعلى:

 

—من إمتى؟

 

ظل ساكتًا.

 

المحامي رد بدلًا منه:

 

—من قبل زواجكم.

 

حسيت إن كل حاجة اتكسرت جوايا.

 

عشر شهور بحوش علشان إجازة.

 

وجوزي بيطلب مني أستخدم فلوسي.

 

وأنا أصلًا عندي حق مالي أكبر بكتير من اللي كنت أعرفه.

 

لكن لسه مش فاهمة ليه العقار باسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *