قصة روعة بقلم محمد عبده

 

—بتكلمي مين؟

 

قفلت الشاشة.

 

—ولا حد.

 

قربت مني.

 

—كريم قال لك حاجة امبارح؟

 

—زي إيه؟

 

ابتسمت.

 

—عن البيت.

 

—لأ.

 

هزت رأسها.

 

—كويس.

 

وسكتت.

 

لكن طريقة كلامها خلتني أتأكد إنها عارفة أكتر مما بتقول.

 

بعد الفطار، كريم دخل عليا.

 

كان ماسك ملف بني.

 

قال:

 

—مريم، محتاج منك توقيع بسيط.

 

بصيت للملف.

 

—على إيه؟

 

—إجراءات تخص البيت.

 

ابتسمت.

 

—طيب هاته أشوفه الأول.

 

شد الملف ناحيته.

 

—مش محتاج تشوفيه، توقيع روتيني.

 

—أنا بحب أقرأ قبل ما أمضي.

 

ملامحه اتغيرت.

 

—هو أنا هضحك عليكِ يعني؟

 

—ما قلتش كده.

 

—بس إنتِ بتشكّي فيا؟

 

بصيت له بهدوء.

 

—أنا بس بقرأ الورق قبل ما أمضي.

 

سحب الملف.

 

—خلاص، بعدين.

 

خرج.

 

وبعد أقل من عشر دقائق، سمعت صوت سلوى بتزعق له في المطبخ.

 

—أنا قلت لك ماتطلبش منها دلوقتي!

 

—هتشك فيا لو فضلت تأجل!

 

—يبقى استنى!

 

—مافيش وقت!

 

وقفت مكاني.

 

“مافيش وقت.”

 

الجملة دي فضلت ترن في دماغي.

 

رجعت للأوضة وفتحت اللابتوب.

 

بدأت أبحث عن اسم المحامي الموجود في العقد.

 

اكتشفت إنه مكتب محاماة معروف في الإسكندرية.

 

اتصلت بالمكتب من رقم مختلف.

 

ولما رد الموظف، قلت:

 

—أنا عايزة أستفسر عن عقد عقار باسم مريم حسن.

 

سألني عن رقم العقد.

 

اديتهوله.

 

سكت لحظات.

 

وبعدين قال:

 

—العقد ده موجود فعلًا عندنا.

 

قلبي دق بسرعة.

 

—ومين اللي قدم المستندات؟

 

قال:

 

—الشخص اللي قدم الطلب كان الأستاذ كريم محمود.

 

قفلت المكالمة.

 

إذن كريم هو اللي عمل كل حاجة.

 

لكن ليه؟

 

قبل ما أقدر أفكر، سمعت صوت الباب الرئيسي بيتفتح.

 

كان حسام.

 

ومعه رجل ما شفتوش قبل كده.

 

اتكلموا بصوت منخفض.

 

وبعدين سمعت حسام يقول:

 

—لو هي مضت النهارده، الموضوع كله هيخلص.

 

الرجل رد:

 

—ولو ما مضتش؟

 

سكت حسام.

 

ثم قال:

 

—يبقى هنضطر نستخدم الخطة التانية.

 

رجعت لورا.

 

ماكانش عندي وقت أفكر.

 

طلعت الموبايل وبدأت أسجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *