قصة روعة بقلم محمد عبده

وفجأة البيت اللي كان المفروض يكون مكان إجازتي بقى شبه قاعة مناسبات.

 

الأطفال بيجروا.

 

الكبار بيتكلموا.

 

والكل بيسأل:

 

—الأكل هيكون جاهز إمتى؟

 

سلوى دخلت المطبخ.

 

بصت على السفرة.

 

وقالت:

 

—كويس.

 

ثم أضافت:

 

—بس ناقص سلطة ومقبلات.

 

بصيت لها.

 

—الكراسة ماكانش فيها الكلام ده.

 

قالت وهي بتبتسم:

 

—إنتِ خلاص بقيتي عارفة البيت.

 

الجملة استفزتني.

 

لكنني ابتسمت.

 

—تمام.

 

خرجت من المطبخ.

 

وبدأت أجهز السلطة.

 

في حوالي الساعة الخامسة، وصل كريم.

 

دخل وهو بيضحك مع حسام، وكأنه قضى أجمل يوم في حياته.

 

أول ما شاف السفرة، ابتسم.

 

—شايفة؟ مش قلت لك إن الموضوع بسيط؟

 

ما رديتش.

 

حطيت الكارت قدامه.

 

—استخدمته.

 

أخده وهو بيبتسم.

 

—برافو عليكِ.

 

سألته:

 

—إنت كنت فين قبل ما تيجي هنا؟

 

اتغيرت ملامحه للحظة.

 

—يعني إيه؟

 

—بس بسأل.

 

—كنت مع حسام.

 

حسام دخل في الكلام بسرعة.

 

—أيوه، كنا على البحر طول اليوم.

 

ابتسمت.

 

—تمام.

 

ما قلتش له إني شفت عملية شراء من محل مجوهرات في القاهرة.

 

وما قلتش إن الوقت المكتوب في الإشعار كان قبل وصوله للبيت بدقائق.

 

جلست وسطهم على السفرة لأول مرة.

 

مش كزوجة بتخدم.

 

لكن كمراقبة.

 

كنت بسمع كلامهم.

 

سلوى كانت بتتكلم عن البيت.

 

حسام كان بيتكلم عن المصاريف.

 

وكريم كان بيحاول يضحك ويغير الموضوع كل ما حد يتكلم عن الفلوس.

 

ثم قالت سلوى فجأة:

 

—على فكرة يا كريم، لازم نخلص الورق قبل آخر الأسبوع.

 

سكت الجميع.

 

بصيت لكريم.

 

—أي ورق؟

 

رد بسرعة:

 

—مفيش حاجة.

 

لكن سلوى قالت:

 

—ورق البيت طبعًا.

 

كريم بص لها نظرة حادة.

 

هي سكتت.

 

وهنا بدأت الصورة تتجمع في دماغي.

 

البيت.

 

الورق.

 

فلوسي.

 

والإشعار اللي ظهر على موبايلي.

 

بعد العشاء، دخل كريم الحمام.

 

وفي اللحظة دي سمعته بيتكلم في التليفون من الصالة.

 

كان صوته منخفض.

 

قربت من الباب من غير ما يحس.

 

سمعته يقول:

 

—لا، هي لسه مش عارفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *