قصة روعة بقلم محمد عبده

دخلت المطبخ.
افتكرت اليوم الأول.
لما قالوا لها:
“إنتِ اللي هتطبخي وتنضفي.”
ضحكت.
لأنهم في النهاية لم يكونوا يعرفون مع من يتعاملون.
هم كانوا شايفينها زوجة سهلة الاستغلال.
لكنهم لم يروا المرأة التي قضت عشر شهور تجمع ستين ألف جنيه بنفسها، وتعرف قيمة كل جنيه دفعته.
وفي آخر زيارة لها للبيت، وقفت أمام الباب وقالت لنفسها:
“أحيانًا الناس تحاول تقلل منك لأنها لا تعرف قيمتك الحقيقية… لكن أخطر غلطة ممكن يعملوها هي إنهم يعطوك كل الأدلة بنفسهم.”
ومن يومها، مريم لم تعد تحسب تكلفة الأشياء بالمال فقط.
كانت تحسب أيضًا…
ثمن الثقة.
والثمن الذي دفعه كريم وعائلته كان أكبر بكثير مما تخيلوا.



