قصة روعة بقلم محمد عبده

عرفت وقتها إن اللعبة بدأت بجد.
لأن كريم ماكانش بيسألني.
كان بيتأكد إني اكتشفت حاجة.
لكن اللي ماكانش يعرفه…
إن قبل ما أقفل الملف، كنت حفظت نسخة منه على هاتفي.
وكان فيه اسم شخص واحد في آخر الصفحة.
الشخص اللي وقّع كشاهد على العقد.
اسم ماكانش المفروض يظهر في حياتي أبدًا.
ولما قرأته…
عرفت إن الخطة كلها بدأت قبل ما أتجوز كريم أصلًا.
فضلت باصة لكريم وأنا بحاول أبان هادية.
قلت له:
—آه، فتحته. كنت بدور على إيميل قديم من الشغل.
فضل واقف مكانه ثواني.
كان بيبص لي بطريقة غريبة، كأنه بيحاول يعرف أنا شفت إيه بالضبط.
وبعدين قال:
—خلاص، اقفلي اللابتوب وتعالي نامي.
ابتسمت.
—حاضر.
قفل اللابتوب بنفسه، وفضل واقف لحد ما دخلت الأوضة.
لكن أول ما قفل الباب ورايا، طلعت الموبايل من تحت المخدة.
النسخة اللي حفظتها من العقد كانت لسه موجودة.
فتحتها تاني.
وبدأت أركز في كل سطر.
العقار كان بيت في منطقة راقية في الإسكندرية، وملكية العقار مسجلة باسمي.
لكن كان فيه بند غريب جدًا.
البند بيقول إن العقار تم شراؤه من خلال مبلغ مالي تم تحويله لحساب البائع قبل زواجي.
المبلغ كان…
مليون ومئتين ألف جنيه.
اتنفست ببطء.
أنا عمري ما كان عندي المبلغ ده.
إذن مين اللي دفع؟
نزلت لآخر صفحة.
لقيت أسماء الشهود.
الأول: محامي.
الثاني…
حسام عبدالعزيز.
أخو كريم.
نفس الشخص اللي كان قاعد من شوية على السفرة وبيتكلم عن المصاريف وكأنني واحدة غريبة.
بدأت أفهم ليه البيت ده بالذات.
وليه كريم أصر إننا نقعد هنا.
وليه كانوا عايزين مني أستخدم الكارت.
وليه كانوا بيتكلموا عن “الورق”.
لكن لسه فيه سؤال أهم:
ليه العقار باسمي؟
تاني يوم الصبح، صحيت قبل الجميع.
عملت القهوة، وفتحت الموبايل.
كان عندي رسالة من رقم غريب.
«”لو عايزة تعرفي الحقيقة، ماتمضيش أي ورقة مهما حصل.”»
مافيش اسم.
ولا صورة.
ولا أي تفاصيل.
فضلت أبص للرسالة.
وفي اللحظة دي سمعت سلوى من ورايا:
