قصة روعة بقلم محمد عبده

 

سألت:

 

—والبيت؟

 

قال المحامي:

 

—البيت اتشترى من جزء من المبلغ اللي كان محفوظ باسمك.

 

اتسعت عيني.

 

—يعني إيه؟

 

—والدك ترك لك حسابًا خاصًا. كريم عرف بوجود الحساب بعد زواجكم، وحاول الوصول للأموال عن طريق مستندات مختلفة.

 

بصيت لكريم.

 

—إنت كنت عايز فلوسي من البداية؟

 

صرخ:

 

—أنا ما سرقتش حاجة!

 

المحامي رد:

 

—لكن حاولت تنقل ملكية العقار من اسمها إلى اسم شركة يملكها أخوك.

 

سلوى كانت واقفة عند باب الصالة.

 

وجهها أصبح شاحبًا.

 

قلت لها:

 

—وإنتِ كنتِ عارفة؟

 

ما ردتش.

 

حسام هو اللي تكلم:

 

—إحنا كنا بنحاول نحمي نفسنا.

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

—تحموا نفسكم من إيه؟

 

قال:

 

—الدائنين.

 

سكت الجميع.

 

المحامي قال:

 

—شركة حسام عليها ديون كبيرة، وكانوا محتاجين أصلًا باسم شخص ما عليهش التزامات.

 

بصيت لكريم.

 

—فاخترتوني أنا؟

 

قال:

 

—الموضوع مش كده.

 

—أمال إيه؟

 

—إنتِ مراتي.

 

—وده اللي خلاكم تفتكروا إنكم تقدروا تعملوا أي حاجة باسمي؟

 

ما ردش.

 

المحامي قاطع الكلام:

 

—لسه فيه الجزء الأخطر.

 

فتح الملف وأخرج مجموعة مستندات.

 

—البيت ده مش مجرد عقار.

 

بصيت له.

 

—أمال إيه؟

 

—العقار مرتبط بملف استثماري قديم، وقيمته الحقيقية أعلى بكتير من المبلغ اللي اتدفع فيه.

 

سألته:

 

—قد إيه؟

 

قال:

 

—حسب التقييم الأخير، حوالي سبعة ملايين جنيه.

 

سكتُّ.

 

سبعة ملايين.

 

هم كانوا مستعدين يخاطروا بكل حاجة علشان ينقلوا ملكية عقار قيمته سبعة ملايين جنيه.

 

لكن السؤال الأهم كان:

 

—ليه لازم أوقع النهارده؟

 

المحامي نظر إلى كريم.

 

ثم قال:

 

—لأن غدًا يبدأ إجراء قانوني كان هيخلي توقيعك جزءًا من عملية نقل الملكية.

 

فهمت.

 

كل حاجة كانت محسوبة.

 

الإجازة.

 

البيت.

 

الكارت.

 

قائمة المصاريف.

 

حتى محاولتهم إنهم يخلوني أستهلك فلوسي.

 

كانوا عايزين يضغطوا عليا وأخلط بين أموالي وأموالهم، وبعدها أوقع وأنا فاكرة إن الورقة مجرد إجراء عادي.

 

قلت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *