قصة روعة بقلم محمد عبده

—في المكان اللي اتولدتِ فيه.

 

قبل ما تستوعب الكلام، وصل إشعار على هاتفها.

 

رسالة من كريم.

 

«”لو عرفتي اللي في المكتب، ما ترجعيش البيت.”»

 

وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:

 

«”لأن سلوى مش هي اللي كنتِ فاكرة إنها تكون.”»

 

رفعت مريم عينيها.

 

—يعني إيه؟

 

سامح أخذ الهاتف.

 

قرأ الرسالة.

 

ثم نظر إليها بجدية.

 

—لازم نرجع العين السخنة.

 

—ليه؟

 

قال:

 

—لأن لو كريم عرف إننا اكتشفنا كل ده، ممكن يروح للصندوق الثاني قبلنا.

 

—أي صندوق؟

 

أشار إلى صورة قديمة لوالدها.

 

وفي خلفية الصورة ظهر مكان مألوف جدًا.

 

بيت سلوى وحسام.

 

قال سامح:

 

—والدك خبّى هناك الدليل الأخير.

 

مريم سكتت.

 

فهمت أخيرًا لماذا أصر كريم أن يقضي معها الإجازة في بيت أخوه.

 

هو لم يكن يحاول توفير ثمن الفندق.

 

كان يحاول إبعادها عن الحقيقة… بينما يبحث بنفسه عن آخر دليل تركه والدها.

 

لكنهم لم يعرفوا أن مريم لم تعد المرأة التي دخلت البيت وهي تظن أن أسوأ ما ينتظرها هو غسل الأطباق.

 

هذه المرة…

 

هي التي كانت راجعة إليهم وهي تعرف كل أسرارهم.

 

لكن عندما وصلت إلى البيت، اكتشفت أن كريم سبقها بخطوة.

 

والباب كان مفتوحًا.

 

والبيت كله كان مظلمًا.

 

وعلى طاولة الصالة كانت توجد ورقة واحدة فقط.

 

مكتوب عليها:

 

“لو دخلتي، هتعرفي مين الشخص اللي خان والدك فعلًا.”

وقفت مريم قدام باب البيت وهي حاسة إن قلبها هيقف.

 

البيت كان ساكت بشكل مخيف.

 

دخلت هي والمحامي سامح بحذر.

 

الورقة كانت لسه على الترابيزة.

 

مدت إيدها وأخذتها.

 

كان مكتوب عليها:

 

“لو دخلتي، هتعرفي مين الشخص اللي خان والدك فعلًا.”

 

قلبت الورقة.

 

في ظهرها كان فيه عنوان غرفة صغيرة في آخر البيت.

 

قال سامح:

 

—الغرفة دي كانت مقفولة لما جينا أول مرة.

 

مريم اتحركت ناحية الممر.

 

الباب كان مفتوحًا.

 

دخلت.

 

الغرفة كانت شبه مخزن.

 

كراتين قديمة، حقائب، أوراق، وأثاث متراكم.

 

بدأوا يدوروا.

 

بعد دقائق، مريم لاحظت لوح خشب في الحائط شكله مختلف.

 

ضغطت عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *