في جلسة طلاقي بقلم محمد عبده

في جلسة طلاقي، حاول طليقي أن يسرق كل ما أملك مستخدمًا تقارير نفسية مزيفة. ابتسم بسخرية وهو يمسك بيد عشيقته وقال:
“هتلاقي نفسك في الشارع من غير ولا جنيه.”
كان يظن أنني مجرد امرأة مكسورة… صامتة… ضحية سهلة.
لم أجادل… لم أبكِ…
بل بهدوء شديد، بدأت أفك أزرار قميصي الحريري.
وعندما رأوا ما يغطي صدري وذراعيّ…
شهق القاضي، وساد الصمت القاعة بالكامل.
همست وأنا أنظر إليه مباشرة:
“سيادة القاضي… دي مش جلسة طلاق بعد كده…
دي بداية محاكمة لأقذر سر كنت فاكر إنه هيفضل مدفون للأبد.”
في تلك اللحظة… تحولت ابتسامته إلى رعب خالص.
—
في قاعة المحكمة بمدينة القاهرة، جلس “كريم السيوفي” بثقة واضحة، وعلى وجهه ملامح استهزاء. بجانبه، كانت “رانيا” ترتدي فستانًا أبيض فاخرًا… وتضع عقدًا كان هدية من جدتي لي.
قال كريم بابتسامة باردة:
“أول ما نخلص، مش هتلاقي حتى إيجار تدفعيه.”
قدم فريقه القانوني تقارير نفسية مزيفة، تدّعي أنني أعاني من اضطرابات عاطفية منذ سنوات، وكأنهم يحاولون رسم صورة لامرأة مختلة تبحث عن الانتقام.
كل شيء كان قد سُحب مني بالفعل…
الشركة… المنزل… الحسابات…
اختفت كلها بهدوء تحت سيطرته.
كان يظن أن الأوراق المزورة قادرة على محو سنين من الحقيقة.
لكنني بقيت هادئة تمامًا.
قال بسخرية:
“مش هتقولي حاجة؟ دايمًا شاطرة في تمثيل دور الضحية.”
ضحكت رانيا بخفة:
“يمكن مش فاهمة أصلاً إيه اللي بيحصل.”
حرك محاميّ “مروان” الملف أمامي وقال بهدوء:
“إحنا جاهزين في أي وقت.”
وقفت من مكاني.
بدأ الهدوء يسيطر على القاعة مع كل خطوة أخطوها. حتى كريم… اختفت ابتسامته.
مددت يدي إلى أول زر في قميصي…
ثم نزعت القماش عن كتفيّ ببطء.
وكانت الصدمة…
ندوب طويلة وعميقة امتدت عبر صدري وذراعيّ…
ندوب تحكي قصة مختلفة تمامًا عن الأكاذيب المكتوبة في التقارير.
شهق القاضي وقال:
“مدام سيوفي…”
استندت على الطاولة بثبات رغم الارتجاف داخلي.
“سيادة القاضي… القضية دي بقت أكبر من مجرد طلاق…
دي بداية كشف الحقيقة اللي جوزي دفع سنين عشان يدفنها.”
همس كريم باسمي… لكن ثقته كانت قد انهارت تمامًا.
—

