القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قلت:
— منزلنا القديم؟
هز رأسه.
— لا.
ثم أضاف:
— المستودع الموجود في المنطقة الصناعية.
فهمت فورًا.
ذلك المكان الذي لم أسمع عنه من قبل.
خرجنا من البنك، واتجهنا إليه مباشرة.
وعندما وصلنا، كانت البوابة مفتوحة.
دخلنا بحذر.
كان المكان مظلمًا وهادئًا.
ثم سمعنا صوتًا من الداخل.
— كنت أعرف أنك ستأتين يا ليان.
توقفت في مكاني.
ظهرت سلوى من خلف أحد الأعمدة.
كانت تحمل حقيبة سوداء.
وفي يدها الأخرى ملف.
قالت:
— كل هذه السنوات وأنا أظن أنني أتعامل مع فتاة ضعيفة.
ثم ابتسمت ابتسامة باردة.
— لكنني اكتشفت متأخرة أنك أخطر مما توقعت.
قلت:
— انتهى كل شيء يا سلوى.
ضحكت.
— لا، لم ينتهِ بعد.
ثم رفعت الملف.
— لأن الحقيقة الموجودة هنا ستجعلك تكرهين والدك أكثر مما تكرهينني.
تجمدت.
— ماذا تقصدين؟
فتحت الملف وأخرجت صورة.
وضعتها أمامي.
كانت صورة لوالدتي.
لكن بجوارها كان يقف رجل آخر.
ليس والدي.
رفعت عيني إليها.
— من هذا؟
ابتسمت سلوى.
— الرجل الذي أخبرك والدك أنه مات قبل ولادتك.
ثم قالت:
— هناك شيء لم يخبرك به والدك طوال هذه السنوات…
توقفت لحظة، ثم قالت:
— حسن المنشاوي ليس والدك البيولوجي.
تجمدت في مكاني.
نظرت إلى والدي.
كان وجهه شاحبًا.
ولأول مرة منذ رأيته، لم يستطع أن يقول كلمة واحدة.
عندها فهمت أن سلوى لم تكن تكذب بالكامل.
لكن السؤال الحقيقي أصبح:
إذا لم يكن حسن والدي الحقيقي، فمن يكون الرجل الموجود في الصورة؟
الجزء السادس
بقيت أحدق في الصورة، بينما شعرت وكأن كل شيء من حولي توقف.
قلت بصوت مرتجف:
— أبي… هل هذا صحيح؟
لم يجب حسن.
وهذا الصمت كان أقسى من أي اعتراف.
اقتربت منه.
— أريد الحقيقة.
أخفض رأسه وقال:
— نعم… حسن لم يكن والدك البيولوجي.
شعرت بدموعي تنهمر.
— إذن لماذا قلت لي طوال حياتي إنك والدي؟
أجاب بصوت مكسور:
— لأنني كنت الرجل الذي اختار أن يكون والدك.


