القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

رفعت عيني إلى سلوى.
كانت ترتجف.
تابعت:
> “إذا حدث لي شيء، فلا تثقي في أي شخص يخبرك أنني تركتك. ستجدين الحقيقة في صندوق الأمانات رقم 17.”
قال الرجل:
— الصندوق ما زال موجودًا.
سألت بسرعة:
— وأين هو؟
أجاب:
— في بنك قديم بوسط القاهرة.
قبل أن نتحرك، اقترب آدم مني.
— ليان، أنا بحاجة لأن أخبرك بالحقيقة.
نظرت إليه.
كان وجهه مليئًا بالندم.
— عندما تزوجتك، كنت أعرف أن هناك مستندات قديمة تخص والدك.
قلت بصدمة:
— كنت تعرف؟
— نعم.
— ولم تخبرني؟
خفض رأسه.
— كنت خائفًا من أمي.
ابتسمت بمرارة.
— خائف منها لدرجة أنك سمحت لها بإهانتي أمام الجميع؟
لم يجد جوابًا.
قلت:
— كنت أظن أنك زوجي.
رد بصوت منخفض:
— وأنا كنت أظن أنني أستطيع حماية نفسي بالصمت.
هززت رأسي.
— الصمت أحيانًا يكون مشاركة في الخطأ.
تدخل الرجل الرسمي قائلًا:
— علينا الذهاب الآن. إذا كان الصندوق يحتوي على ما نتوقعه، فسوف تتغير الق\ضية بالكامل.
غادرنا المنزل وسط ذهول المدعوين.
أما سلوى، فتم احتجازها للتحقيق.
وفي الطريق إلى البنك، لم أتحدث مع آدم.
كنت أفكر في سؤال واحد فقط:
ماذا يوجد داخل الصندوق رقم 17؟
بعد أقل من ساعة، وصلنا إلى البنك.
دخلنا إلى غرفة الأمانات، وأخرج الموظف صندوقًا صغيرًا من الخزينة.
وضعه أمامي.
قال:
— هذا الصندوق ظل مغلقًا طوال هذه السنوات، ولم يتمكن أحد من فتحه لأن التعليمات كانت واضحة: لا يُفتح إلا بحضور ليان حسن المنشاوي.
نظرت إلى والدي.
أومأ برأسه.
فتحت الصندوق.
في داخله كان هناك ملف أسود، ومفتاح صغير، وصورة قديمة لوالدتي ووالدي.
لكن الشيء الذي جعلني أتجمد هو ظرف مكتوب عليه:
“إلى ليان… لا تفتحي هذا الظرف إلا إذا حاولت سلوى الاستيلاء على المنزل.”
فتحت الظرف ببطء.
كانت هناك وثيقة واحدة فقط.
قرأتها مرة.
ثم مرة ثانية.
لم أصدق ما رأيته.
رفعت رأسي نحو والدي.
— أبي…


