القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

فتح هاتفه وأظهر لنا صورة حديثة لرجل.

 

ثم قال:

 

— تم العثور على مروان السعدي.

 

توقفت أنفاسي.

 

— أين؟

 

أجاب:

 

— في مدينة الإسكندرية.

 

ثم أضاف جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

 

— وهو لم يختفِ طوال هذه السنوات كما كنا نعتقد.

 

— بل كان يعيش تحت اسم مختلف.

 

سألته:

 

— وما اسمه الآن؟

 

نظر إليّ مباشرة.

 

— فارس المنشاوي.

 

تجمد حسن.

 

أما آدم فتمتم:

 

— هذا مستحيل…

 

لأن الاسم الذي نطق به الرجل كان اسمًا يعرفه الجميع.

 

كان اسم الرجل الذي كان يدير أكبر شركة عقارية منافسة لعائلة المنشاوي.

 

والأخطر من ذلك…

 

أنني كنت قد قابلته من قبل.

 

في يوم زفافي.

 

الجزء السابع

 

لم أستطع استيعاب ما سمعته.

 

فارس المنشاوي.

 

الرجل الذي صافحته يوم زفافي، وهنأني بابتسامة هادئة، كان هو نفسه الرجل الذي ظل الجميع يبحث عنه طوال هذه السنوات.

 

قال حسن بصوت مرتجف:

 

— هذا غير ممكن… فارس اختفى منذ أكثر من عشرين عامًا.

 

رد رجل الأمن:

 

— لم يختفِ. لقد غيّر هويته، وبنى حياة جديدة بعيدًا عن عائلة المنشاوي.

 

ثم نظر إليّ وأضاف:

 

— لكن هناك شيء أكثر أهمية.

 

سألته:

 

— ماذا؟

 

— فارس كان يراقب تحركاتك منذ أشهر.

 

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

 

— لماذا؟

 

فتح ملفًا على هاتفه.

 

— لأنه عرف أنك ابنته قبل وقت طويل من معرفتك أنت.

 

نظرت إلى حسن.

 

— وأنت؟ هل كنت تعرف؟

 

أجاب بحزن:

 

— عرفت منذ سنوات.

 

— لماذا لم تخبرني؟

 

— لأن فارس لم يكن مستعدًا للظهور.

 

ثم صمت لحظة وقال:

 

— كان ينتظر أن يكشف الشخص الذي تسبب في تدمير حياته.

 

التفتُّ إلى سلوى.

 

كانت تنظر إلى الأرض.

 

قلت:

 

— أنتِ كنتِ تعرفين مكانه طوال الوقت.

 

لم تنكر.

 

— نعم.

 

— ولماذا لم تخبريني؟

 

رفعت عينيها.

 

— لأنني كنت أخشى أن يعود ويستعيد كل شيء.

 

قال آدم:

 

— أمي، ماذا فعلتِ؟

 

نظرت إليه سلوى.

 

— فعلت ما كان يجب أن أفعله حتى أحميك.

 

ضحك آدم بمرارة.

 

— أمي، لقد حوّلتِ حياتنا كلها إلى كذبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *