القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قال:
— وجدناه داخل المكتب.
تجمدت سلوى.
عرفت الصندوق فورًا.
كان صندوق زوجها الراحل.
ذلك الصندوق الذي أخبرت الجميع أنه اختفى بعد وفاته.
اقترب الرجل منه وفتحه أمامنا.
في الداخل كانت هناك ملفات قديمة، ونسخ من عقود ملكية، وحسابات بنكية، وصورة قديمة لفتاة صغيرة.
رفع الرجل الصورة ونظر إليها، ثم نظر إليّ.
— هل تعرفين هذه الفتاة؟
نظرت إلى الصورة.
كانت صورتي وأنا في السادسة من عمري.
سادت حالة من الصمت.
قال آدم:
— هذه… ليان.
أجبت:
— نعم.
حدقت سلوى في الصورة وكأنها رأت شبحًا أمامها.
— لا…
تراجعت خطوة.
— هذه الفتاة ماتت!
نظرت إليها بهدوء.
— لا يا سلوى.
ثم قلت:
— أنتِ فقط كنتِ تتمنين أن تموت.
بدأت الدموع تملأ عينيها.
— أنتِ تكذبين! زوجي لم يكن لديه ابنة!
أخرج الرجل ورقة أخرى من الملف.
— في الحقيقة، كانت لديه ابنة. وقد تم إثبات ذلك منذ سنوات، لكن المستندات تم إخفاؤها عمدًا.
ثم التفت إليّ.
— السيدة ليان، هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه.
شعرت بقلبـي يتسارع.
— ماذا؟
قال:
— والدك لم يمت كما قيل لك.
تجمدت في مكاني.
أما آدم، فحدق في الرجل غير مصدق.
— ماذا قلت؟
أجاب الرجل بهدوء:
— والدها ما زال على قيد الحياة.
رفعت يدي إلى فمي من شدة الصدمة.
طوال حياتي كنت أعتقد أن والدي مات قبل أن أراه.
كنت أعيش وأنا أظن أنني فقدت عائلتي بالكامل.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
سألت بصوت مرتجف:
— أين هو؟
نظر الرجل إلى سلوى.
ثم قال:
— في المكان الذي لم تتوقعوا أبدًا أن تجدوه فيه.
رفعت سلوى رأسها ببطء.
وكان الرعب في عينيها أكبر من أي وقت مضى.
لأنها كانت تعرف الإجابة قبل أن ينطق بها.
— إنه… داخل هذه المدينة.
ثم فتح الرجل الملف وقال:
— وسيصل إلى هنا الليلة.
الجزء الثالث
لم أستطع أن أتحرك.
بقيت كلمات الرجل تدور في رأسي:
والدي ما زال حيًا.
كيف يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟

