القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قال:
— ماذا وجدتِ؟
أعطيته الورقة.
قرأها، ثم تغير وجهه.
أما آدم، فاقترب ليسألني عن محتواها.
رفعت الورقة أمامه وقلت:
— هذا ليس مجرد دليل على سرقة أموال العائلة.
ثم نظرت إلى والدي.
— هذه الوثيقة تثبت أن آدم نفسه كان جزءًا من الخطة منذ البداية.
ساد الصمت.
والدّي حدق في ابنه.
وآدم تراجع خطوة.
— ليان… أقسم لك أنني لم أكن أعرف شيئًا.
لكنني لم أعد أعرف من أصدّق.
لأن الوثيقة كانت تحمل توقيعه.
والأسوأ أن تاريخ توقيعه كان قبل يوم زفافنا بأسبوع واحد فقط.
الجزء الخامس
ظللت أحدق في التوقيع الموجود أسفل الوثيقة.
كان اسم آدم المنشاوي واضحًا.
والتاريخ كان بالفعل قبل زفافنا بأسبوع.
رفعت عيني إليه وقلت:
— كيف تفسر هذا؟
اقترب مني بسرعة.
— ليان، التوقيع توقيعي فعلًا، لكنني لم أرَ هذه الوثيقة من قبل.
قلت بحدة:
— إذن كيف وُضع توقيعك عليها؟
صمت.
والدي أخذ الورقة منه وقال:
— هناك احتمال أن يكون التوقيع قد تم الحصول عليه على مستند آخر ثم نُقل بطريقة غير قانونية.
قال آدم:
— هذا ما حدث!
نظرت إليه.
— ولماذا لم تخبرني أن والدك كان يبحث عني قبل سنوات؟
تنهد.
— لأن أمي جعلتني أصدق أنك فتاة تبحث عن المال.
ضحكت بسخرية.
— ولهذا تزوجتني؟
قال:
— في البداية، نعم… لكنني وقعت في حبك فعلًا.
ساد الصمت.
لم أكن مستعدة لسماع هذه الجملة.
لكن قبل أن أجيبه، رن هاتف والدي.
استمع لبضع ثوانٍ، ثم تغير وجهه.
— ماذا حدث؟
قال المتصل شيئًا لم أسمعه.
ثم أغلق الهاتف.
سألته:
— ماذا هناك؟
نظر إليّ وقال:
— سلوى هربت.
اتسعت عيناي.
— ماذا؟
— تمكنت من مغادرة المكان قبل أن يتم نقلها رسميًا للتحقيق.
شعرت بقلق شديد.
قال والدي:
— وهي لم تهرب وحدها.
ثم نظر إلى آدم.
— أخذت معها نسخة من ملفات العائلة.
اقترب آدم منه.
— إلى أين يمكن أن تذهب؟
أجابه:
— إلى المكان الوحيد الذي ما زالت تملك فيه نفوذًا.