القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

لكنني قررت ألا أحتفظ به.

 

بعته، وتبرعت بجزء من قيمته لمؤسسة تهتم بالأطفال الذين فقدوا أسرهم، واحتفظت بالباقي لأبدأ حياة جديدة بعيدًا عن تلك العائلة.

 

أما سلوى، فواجهت التحقيقات المتعلقة بالتزوير والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات.

 

وحين جاء آدم لرؤيتي بعد أسابيع، لم يأتِ بسيارة فاخرة ولا بهدية باهظة.

 

جاء وحده.

 

وقف أمام الباب وقال:

 

— هل تسمحين لي بالدخول؟

 

نظرت إليه.

 

— لماذا؟

 

قال:

 

— لأنني أريد أن أبدأ من الصفر.

 

— بدون أموال عائلتك؟

 

ابتسم.

 

— بدون أموال عائلتي.

 

— وبدون أسرار؟

 

— بدون أسرار.

 

نظرت إليه طويلًا.

 

ثم قلت:

 

— أنا لا أريد زوجًا يختارني لأنني أملك ثروة.

 

أجاب:

 

— وأنا لا أريد زوجة تختارني بسبب اسمي.

 

ابتسمت.

 

— إذن ربما نستطيع أن نحاول من جديد.

 

مد يده.

 

هذه المرة لم تكن هناك حفلة، ولا مدعوون، ولا أموال، ولا أسرار.

 

فقط شخصان قررا أن يبدآ حياتهما من جديد.

 

أما والدتي، فقد تركت لي رسالة أخيرة قبل أن ترحل عن حياتي:

 

> “أحيانًا نعتقد أن حماية من نحب تعني إخفاء الحقيقة عنه، لكن الحقيقة مهما كانت مؤلمة تظل أفضل من حياة مبنية على الأكاذيب.”

 

 

 

احتفظت بالرسالة.

 

ثم أغلقت آخر صفحة من الماضي.

 

ففي يوم زفافي، حاولت حماتي أن تجعلني أبدو كأنني امرأة طامعة في المال.

 

لكنها لم تكن تعرف شيئًا واحدًا:

 

أنا لم أتزوج من أجل ثروة عائلة المنشاوي… لأنني في النهاية اكتشفت أنني أنا صاحبة الحق في جزء كبير منها منذ البداية.

تمت

حكايات

محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *