القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— أين سلوى؟
لم يجب.
وفجأة سمعنا صوتًا من الطابق العلوي:
— أنا هنا!
صعدنا بسرعة.
وجدنا سلوى واقفة داخل غرفة قديمة، وبجوارها صندوق خشبي.
كانت تبدو منهكة، لكنها لم تعد تحمل تلك النظرة المتعالية التي رأيتها في حفل زفافي.
قالت:
— قبل أن تسلموني، يجب أن تعرفي الحقيقة الأخيرة يا ليان.
نظرت إليها دون كلام.
فتحت الصندوق وأخرجت مجموعة من الرسائل.
— والدتك لم تكن ضحية كما أخبروك.
تجمدت.
— ماذا تقصدين؟
قالت:
— عندما اختفى مروان، لم يكن وحده. والدتك غادرت معه لفترة، ثم عادت وأخفت شيئًا مهمًا.
أخذت إحدى الرسائل.
كان عليها اسم والدتي.
فتحتها وبدأت أقرأ.
كانت الرسالة تثبت أن والدتي كانت تعرف مكان مروان، وأنها وافقت على إبعاده عني مؤقتًا لحمايتي من صراع العائلتين.
قلت:
— إذن أمي كانت تعرف أنه حي؟
أومأت سلوى.
— نعم.
ثم أضافت:
— لكنها لم تكن تعرف أن جمال سيستخدم غياب مروان للسيطرة على ممتلكاته.
نظر فارس إلى سلوى بغضب.
— وأنتِ؟
خفضت رأسها.
— أنا استغليت الأمر لاحقًا.
قلت:
— لماذا أهانتِني أمام الجميع اليوم؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
— لأنني كنت أريد استفزازك.
— لماذا؟
— لأنني كنت أعتقد أنك ستغادرين وتتنازلين عن كل شيء.
ثم نظرت إلى فستاني الملطخ ببقايا الكعكة.
— لكنك لم تفعلي.
قلت:
— لأنني لم أكن أعرف ثروتكم أصلًا.
أجابت:
— وهذا هو الشيء الذي لم يفهمه أحد.
ثم أضافت:
— أنتِ لم تكوني تطاردين المال… المال هو الذي كان يطاردك.
ساد الصمت.
اقترب آدم مني.
— ليان، أريد فرصة لأصلح ما فعلته.
نظرت إليه.
— الثقة لا تعود بكلمة.
قال:
— أعرف.
ثم أضاف:
— وسأثبت لك ذلك مهما استغرق الأمر.
في تلك اللحظة، دخل رجال الأمن وألقوا القبض على سلوى.
لكن قبل أن تخرج، التفتت إليّ وقالت:
— هناك شيء أخير.
— ماذا؟
قالت:
— الوثيقة التي وجدتموها في صندوق الأمانات ليست الأصل.
توقفت.


