القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

فهمت أخيرًا لماذا كانت سلوى مذعورة عندما ظهرت الوثائق.

 

لم تكن تخشى فقدان المال فقط.

 

كانت تخشى أن تنكشف كل جرائمها.

 

قال آدم:

 

— أمي لم تكن تعرف أن أبي ترك أدلة ضدها.

 

ابتسم فارس بحزن.

 

— والدك لم يثق بأحد.

 

ثم أعطاني ملفًا آخر.

 

— وهذه آخر وثيقة.

 

فتحتها.

 

كانت وصية جديدة.

 

لكنها لم تكن وصية حسن.

 

كانت وصية جمال المنشاوي.

 

وبموجبها، إذا ثبتت هوية ليان باعتبارها ابنة مروان السعدي، فإن جزءًا كبيرًا من ثروة العائلة ينتقل إليها.

 

أما الجزء الآخر…

 

فكان سيذهب إلى آدم بشرط واحد:

 

أن يختار زوجته على حساب ثروة عائلته.

 

نظرت إلى آدم.

 

فهمنا في اللحظة نفسها أن كل شيء كان اختبارًا.

 

والآن كان عليه أن يختار.

 

إما أن يقف بجانب عائلته وثروتها…

 

أو يقف بجانبي ويخسر كل شيء.

 

نظر إليّ طويلًا.

 

ثم خلع خاتمه ووضعه أمامي.

 

وقال:

 

— أنا اخترتك من البداية، حتى لو أخطأت عندما أخفيت عنك الحقيقة.

 

ثم التفت إلى والده الراحل في الصورة القديمة وقال:

 

— وهذه المرة لن أسمح لأحد أن يقرر حياتي بدلًا مني.

 

لكن قبل أن أتمكن من الرد، وصل اتصال عاجل.

 

أجاب أحد رجال الأمن.

 

وبعد ثوانٍ فقط قال:

 

— لدينا مشكلة.

 

سألته:

 

— ماذا حدث؟

 

نظر إليّ وقال:

 

— سلوى اختفت من مكان احتجازها.

 

ثم أضاف:

 

— وتركت رسالة واحدة فقط.

 

فتحت الرسالة.

 

وكان مكتوبًا فيها:

 

“إذا أردتم معرفة الحقيقة الأخيرة… تعالوا إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”

 

وكان العنوان أسفل الرسالة:

 

المنزل القديم في القاهرة.

 

الجزء قبل الأخير

 

عدنا إلى المنزل القديم في القاهرة قبل منتصف الليل بقليل.

 

كان المكان مهجورًا منذ سنوات، لكن الغريب أن الباب كان مفتوحًا.

 

دخلنا بحذر، وكانت آثار الغبار تغطي الأثاث القديم، بينما بقيت بعض الصور معلقة على الجدران.

 

توقفت أمام صورة تجمع والدي مروان ووالدتي.

 

وبجانبها كانت هناك صورة أخرى تضم حسن وجمال المنشاوي.

 

قال فارس:

 

— هنا بدأت كل الحكاية.

 

سألته:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *