القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

وقبل أن تجيب، وصل إشعار إلى هاتف رجل الأمن.
قرأ الرسالة، ثم نظر إليّ.
— فارس يريد مقابلتك.
سألت:
— أين؟
— في محطة القطار القديمة بالإسكندرية.
قال حسن بسرعة:
— لا تذهبي وحدك.
أومأت.
لكنني كنت قد اتخذت قراري.
بعد ساعات قليلة، وصلت إلى المكان.
كان المبنى شبه خالٍ.
الهواء القادم من البحر يمر عبر النوافذ القديمة.
وفجأة سمعت صوتًا خلفي:
— ليان.
استدرت.
كان رجلًا في أواخر الخمسينيات من عمره.
ملامحه تشبه ملامحي بشكل جعلني أتوقف عن التنفس.
اقترب ببطء.
قال:
— كنت أتمنى أن ألتقي بك في ظروف أفضل.
سألته:
— هل أنت والدي؟
أجاب:
— نعم.
شعرت بالدموع في عيني.
— لماذا تركتني؟
هز رأسه.
— لم أتركك.
ثم أضاف:
— لقد أخذوك مني.
سألته:
— من؟
نظر خلفي وكأنه يتأكد من عدم وجود أحد.
ثم قال:
— سلوى لم تكن تعمل وحدها.
تجمدت.
— من كان معها؟
قال:
— الشخص الذي لم تشكي فيه ولو للحظة.
في تلك اللحظة وصل آدم إلى المكان.
نظر فارس إليه، ثم قال:
— كنت أعلم أنك ستأتي.
اقترب آدم.
— ماذا تقصد؟
أخرج فارس ظرفًا ووضعه أمامه.
— افتحه.
فتح آدم الظرف.
قرأ الورقة.
ثم شحب وجهه.
سألته:
— ماذا وجدت؟
لم يجب.
أخذت الورقة منه.
وكانت تحتوي على تحويل مالي كبير باسم آدم، تم قبل زواجنا بأيام.
لكن المرسل لم يكن سلوى.
ولا أحد من أفراد عائلة المنشاوي.
كان اسم المرسل:
مروان السعدي.
رفعت عيني إلى فارس.
— لماذا دفعت له المال؟
أجاب بهدوء:
— لم أدفع له كي يتزوجك.
ثم نظر إلى آدم.
— دفعته لكي يحميك.
تجمد آدم.
أما أنا فلم أفهم شيئًا.
ثم قال فارس:
— لأنني كنت أعرف أن هناك شخصًا داخل عائلة المنشاوي يريد التخلص منك قبل أن تعرفي الحقيقة.
سألت:
— من؟
نظر فارس إليّ مباشرة.
وقال:
— حسن.
الجزء الثامن
تجمدت في مكاني.
نظرت إلى حسن، ثم إلى فارس، وكأنني أحاول أن أقرر أيهما أصدق.

